تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مرة أن الانشاء بما هو خفيف المؤنة ، وتحقق حقيقة المنشأ وإن كان منوطا بشئ في أي نظر كان ، إلا أن تحقق مفهومه بوجوده الجعلي العرضي ليس كذلك ، وأما التسبب بالانشاء إلى حصول الزوجية الاعتبارية أو فكها أو فك الرقية ، فكل ذلك بحسب الاعتبار منوط بما يراه المعتبر دخيلا في حصول اعتباره . غاية الأمر أن بعض المعاني الاعتبارية لا يختلف فيه العرف والشرع كالطلاق والعتق ، لتوقفها على الزوجية والرقية ، بل الملكية أيضا ، فإنه يتوقف تمليك المال من الغير شرعا وعرفا على كونه ملكا ، وإن لم يتقوم به مفهومه . وبعض المعاني الاعتبارية الأخر يختلف فيه الشرع والعرف ، كما في الزوجية بالإضافة إلى ما لا مانع منه في نظر العرف ، وكذا القضاوة فمن يتسبب إلى ذلك المعنى عرفا يمكنه الجزم ، ومن يتسبب إلى ذلك المعنى شرعا فلا . وأما اعتبار شخص المعتبر فهو وإن لم يكن منوطا بما يناط به شرعا وعرفا ، لكنك قد عرفت ( 1 ) أن الاعتبار أمر مباشري للمعتبر لا تسبيبي يتسبب إليه بإنشائه ، هذا ، وقد مر سابقا ( 2 ) أن التسبب إلى المعنى بعنوانه جدا غير لازم حتى لا يعقل إلا مع الجزم ، إما مطلقا كما قلنا ( 3 ) أو أحيانا كما أفيد ، بل له الانشاء بداعي احتمال حصول المتسبب إليه ، فله إنشاء مفهوم الطلاق بهذا الوجه ، فيقع طلاقا حقيقيا إذا كانت المرأة زوجة واقعا ، وإلا يقع لغوا . - قوله ( رحمه الله ) : ( وهو مأخوذ من اعتبار القبول وهو الرضا بالإيجاب . . . الخ ) ( 4 ) . بل من نفس اعتبار المعاهدة والمعاقدة بحيث لو لزم في العقود إيجابان مرتبطان للزم التطابق أيضا ، إذ لو لم يتوارد الانشائان على مورد واحد لما كان متعاهدين ولا متعاقدين ، بل لكل منهما عهد غير مربوط بالآخر ، والاعتبار بالقصد العهدي
هامش
( 1 ) تعليقة 159 قوله ( وثانيا قد مر . . . ) . ( 2 ) تعليقة 165 ، وهذه التعليقة . ( 3 ) في نفس التعليقة . ( 4 ) كتاب المكاسب 101 سطر 2 .