اعتبار الماضوية وعدمها
- قوله ( رحمه الله ) : ( لصراحته في الإنشاء . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر مرارا ( 2 ) أن الانشاء والأخبار من وجوه الاستعمال ، وأن معنى " بعت " معنى
قابل للانشاء والأخبار ، بل الفرق بين الماضي والمضارع أن الماضي إذا كان في موقع
الانشاء والمعاملة فلا محالة يكون منسلخا عن الزمان الماضي ، لأن إيجاد شئ في
الزمان الماضي محال ، فلم يبق إلا قصد إيجاد الملكية ، ومع تمامية العلة يتحقق
المعلول قهرا ، بخلاف المضارع فإن قصد ثبوت الملكية حالا أو استقبالا معقول ، فلا
موجب لانسلاخ المضارع عن الحال والاستقبال ، وحيث إنه مشترك بين الحال
والاستقبال فلا دلالة له بنفسه على ثبوت الملكية في الحال .
وحينئذ فإن كانت القرينة مقامية أمكن الاشكال بعدم تأكد المعاهدة ، لتقومها
إثباتا بغير اللفظ ، وإن كانت القرينة مقالية أمكن تصحيحه بأن المجموع الدال على
المعاهدة لفظ له ظهور نوعي في المراد .
اعتبار تقديم الايجاب على القبول
وعدمه
- قوله ( رحمه الله ) : ( إن القبول الذي هو أحد ركني عقد المعاوضة . . . الخ ) ( 3 ) .
فهم شيخنا الأستاذ ( 4 ) من عبارته هذه أن " قبلت " و " رضيت " مشتمل على
المطاوعة دون " اشتريت " ونحوه ، فإنه لمجرد إنشاء ملكية مال البايع بعوض ماله ،
وحقيقة المطاوعة تستدعي التأخر عقلا ، فأورد عليه أن القبول المتقوم به العقد إن
وجب تضمنه للمطاوعة مفهوما كما في " قبلت " أو مصداقا بأن يقع موقع المطاوعة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 96 سطر 10 .
( 2 ) تعليقة 37 قوله ( ومنها أنه قد حقق في الأصول . . . ) ، والتعليقة السابقة .
( 3 ) كتاب المكاسب 96 سطر 26 .
( 4 ) حاشية الآخوند 27 .