تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
اعتبار الماضوية وعدمها - قوله ( رحمه الله ) : ( لصراحته في الإنشاء . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر مرارا ( 2 ) أن الانشاء والأخبار من وجوه الاستعمال ، وأن معنى " بعت " معنى قابل للانشاء والأخبار ، بل الفرق بين الماضي والمضارع أن الماضي إذا كان في موقع الانشاء والمعاملة فلا محالة يكون منسلخا عن الزمان الماضي ، لأن إيجاد شئ في الزمان الماضي محال ، فلم يبق إلا قصد إيجاد الملكية ، ومع تمامية العلة يتحقق المعلول قهرا ، بخلاف المضارع فإن قصد ثبوت الملكية حالا أو استقبالا معقول ، فلا موجب لانسلاخ المضارع عن الحال والاستقبال ، وحيث إنه مشترك بين الحال والاستقبال فلا دلالة له بنفسه على ثبوت الملكية في الحال . وحينئذ فإن كانت القرينة مقامية أمكن الاشكال بعدم تأكد المعاهدة ، لتقومها إثباتا بغير اللفظ ، وإن كانت القرينة مقالية أمكن تصحيحه بأن المجموع الدال على المعاهدة لفظ له ظهور نوعي في المراد .

اعتبار تقديم الايجاب على القبول

وعدمه - قوله ( رحمه الله ) : ( إن القبول الذي هو أحد ركني عقد المعاوضة . . . الخ ) ( 3 ) . فهم شيخنا الأستاذ ( 4 ) من عبارته هذه أن " قبلت " و " رضيت " مشتمل على المطاوعة دون " اشتريت " ونحوه ، فإنه لمجرد إنشاء ملكية مال البايع بعوض ماله ، وحقيقة المطاوعة تستدعي التأخر عقلا ، فأورد عليه أن القبول المتقوم به العقد إن وجب تضمنه للمطاوعة مفهوما كما في " قبلت " أو مصداقا بأن يقع موقع المطاوعة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 96 سطر 10 . ( 2 ) تعليقة 37 قوله ( ومنها أنه قد حقق في الأصول . . . ) ، والتعليقة السابقة . ( 3 ) كتاب المكاسب 96 سطر 26 . ( 4 ) حاشية الآخوند 27 .