تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وسيجئ إن شاء الله تعالى في الفرع ( 1 ) الآتي بعض ما يناسب المقام . وهل يمكن استصحاب جواز التراد الملكي ، ليكون حاكما على أصالة عدم عوده بمثله أو لا ؟ وتقريبه : أن جواز التراد من أحكام الملك ، وزمان ثبوت الملك غير زمان سقوطه ، لاستحالة الثبوت والسقوط في زمان واحد ، فكما أن السقوط مترتب على الثبوت ذاتا كذلك زمانا ، فمع اليقين بجواز التراد الملكي في زمان والشك في بقائه وارتفاعه لمكان سقوط ما في الذمة يحكم ببقائه . وفيه : أن جواز رد الملك يتوقف على بقاء الملك في ظرف تعلق الرد به ، ورد الملك في ظرف ثبوته غير معقول ، لاستحالة البقاء والارتفاع في زمان ، فجواز رده في عين زمان ثبوته غير معقول ، وجواز رده في ظرف سقوطه أيضا غير معقول ، إذ لا ملك على الفرض حتى يرد ، مضافا إلى أن جواز التراد في ظرف السقوط مشكوك ، لعدم التفاوت بين أزمنة السقوط . هذا مع أنه مبني على أن مقتضى المعاملة التأثير في الملك فيسقط - كما عن المصنف العلامة ( قدس سره ) هنا وفي غير مورد - ، وقد مر منا ( 2 ) مرارا أن السقوط إن كان أثرا للثبوت فهو محال ، لأن وجود الشئ لا يؤثر في عدم نفسه ، وإن كان السقوط لعدم الأثر فمانع البقاء مانع الحدوث ، ولا فرق في لغوية اعتبار الملكية بين زمان طويل أو قصير . فالتحقيق : ما مر منا ( 3 ) من أن البيع ليس للتمليك والتملك من الطرفين ، بل هو الاعطاء لا مجانا بقطع اضافته عن نفسه ، فيؤثر تارة في الملكية كما في مورد قابل لها ، وأخرى في الوقفية كما في بيع غلة العين الموقوفة ، وثالثة في العتق كما في بيع من ينعتق على المشتري ، أو اشتراء العبد تحت الشدة بالزكاة ، ورابعة في السقوط كما في
هامش
( 1 ) تعليقة 117 . ( 2 ) تعليقة 22 و 24 . ( 3 ) تعليقة 22 .