الحكومة على أصالة عدم الضمان بالمثل والقيمة ، لما مر ( 1 ) من أن مقتضى التراد
ضمان التالف ببدله الواقعي ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن ضمان التالف ببدله معلوم . . . الخ ) ( 2 ) .
إن أريد من الضمان المعلوم الأعم من ضمان المعاوضة وضمان الغرامة فالعلم
الاجمالي غير مانع ، لأن ضمان المعاوضة مسبوق بالوجود ، وضمان الغرامة بالبدل
الواقعي مسبوق بالعدم ، فلا معارضة بينهما ، حتى يتساقطا بسبب العلم الاجمالي .
وإن أريد من الضمان ضمان الغرامة ، والمراد من البدل الجعلي ما جعله الشارع
بدلا تعبديا للتالف على خلاف الطريقة العرفية في باب الغرامات ، لا البدل الجعلي
من المتعاطيين ليكون من ضمان المعاوضة ، فكل من الضمان بالبدل التعبدي والبدل
الواقعي مسبوق بالعدم ، ولا مجال لهما معا لمكان العلم الاجمالي فيتساقطان ،
وتبقى أصالة السلطنة - المقتضية للرجوع ، وضمان التالف ببدله الواقعي من باب
اقتضاء الرجوع وانحلال المعاوضة - سليمة عن المعارض .
والظاهر إرادة الشق الثاني وهو المناسب لضمان التالف على أي حال ، إذ بقاء
ضمان المعاوضة من حيث الإباحة لا يوجب تعين الباقي بدلا للتالف ، حيث لا
يتدارك التالف إلا بقيام شئ مقامه في الملكية ، وقد مر ( 3 ) سابقا في عنوان كلامه ( قدس سره )
ما يدل عليه من حيث احتمال تعين الباقي ملكا لمالك التالف .
ولذا تمسك ( قدس سره ) بأصالة بقاء المال على ملك مالكه ، فلا يرد عليه ما أورده بعض
أجلة المحشين ( 4 ) ، لابتنائه على استفادة الشق الأول من كلامه ( رحمه الله ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى ما قد يقال من أن عموم . . . الخ ) ( 5 )
هامش
( 1 ) تعليقة 110 .
( 2 ) كتاب المكاسب 91 سطر 12 .
( 3 ) تعليقة 109 قوله ( والظاهر من المصنف . . . ) .
( 4 ) حاشية اليزدي 82 سطر 24 .
( 5 ) كتاب المكاسب 91 سطر 13 .