تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ليكون السلطنة على الرجوع موجبا للتعبد بزوال الإباحة عند الرجوع . نعم التحقيق أن يقال : إن الاجماع قائم على جواز الرجوع في المأخوذ بالمعاطاة ، بل المتيقن منه ما إذا كانت المعاطاة مفيدة للإباحة ، فإن غالب المجمعين يرونها كذلك ، فلا محالة ذاك الجواز الثابت قبل حدوث موجب الشك في بقائه قابل للتعبد الاستصحابي ، وهو يقتضي محجورية غير المالك بالرجوع ، فاستصحابه حاكم على استصحاب الإباحة لا استصحاب السلطنة بأحد المعنيين ، فتدبر جيدا . الأول : تلف العوضين - قوله ( قدس سره ) : ( فلما عرفت من أصالة اللزوم والمتيقن . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي أولا بيان الفرق بين كون اللزوم والجواز من عوارض العقد أو من عوارض العوضين ، ثم بيان كونهما فيما نحن فيه من قبيل الأول أو الثاني فنقول : قد عرفت في توضيح مفاد الأمر بالوفاء بالعقد سابقا ( 2 ) أن الالتزام النفساني أو الجعل والقرار المعاملي عهد ، وأن حيثية ارتباط أحد الالتزامين بالآخر أو أحد القرارين بالآخر عقد ، وأن ارتباط الملك بالمالك بربط ملكي ليس من العقد في شئ ، وإلا فهو في كل ملكية موجود ، وإن كان مفهومه اللغوي بل العرفي غير آب عن ذلك ، لكنه غير مراد شرعا قطعا ، بل قد ( 3 ) مر أن الوفاء باعتبار العهدية لا باعتبار العقدية ، فالعقد المنطبق على العهد هو مورد الوفاء دون العقد بمعنى الربط فقط . فاللزوم والجواز تارة يراد بهما أحد القرارين أو الالتزامين من الآخر تكليفا أو وضعا حكما أو حقا ، وأخرى يراد رد الربط الملكي القائم بالعين ، وقد اشتهر في مقام الفرق بينهما ، أن العقد له البقاء فيعقل الفسخ حتى بعد العوضين ، وأن الملكية متقومة بالعوضين فمع تلفهما لابقاء للملكية حتى يعقل ردها .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 9 سطر 3 . ( 2 ) تعليقة 83 . ( 3 ) تعليقة 83 .