تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأما ما عن بعض أعلام العصر ( 1 ) من الفرق بين أخذ الاستمرار في طرف المتعلق فيكون الاطلاق واردا عليه وأخذه في طرف الحكم فيكون الاطلاق واردا على الحكم ، فلا يعقل الاستدلال بعموم الحكم ، إذ لا يعقل تكفل دليل الحكم لاستمراره المتأخر عنه . فقد بينا ما فيه في الأصول ( 2 ) وفي مباحث خيار الغبن ( 3 ) مفصلا ، وبينا أن جعل الاستمرار دائما بجعل الحكم ، وأنه لا يعقل استقلاله في الجعل ، وأن الوجوب المؤقت والغير المؤقت كالملكية المؤقتة والغير المؤقتة وكالزوجية الدائمة والمؤقتة فراجع وبقية الكلام في محله . ومما ذكرنا تبين أنه وإن لم يصح تأسيس الأصل على مسلك المصنف ( قدس سره ) استنادا إلى العمومات ، لكنه يصح في النظر القاصر استنادا إلى إطلاقها مطلقا . وأما الاستناد في اللزوم إلى استصحاب الملكية ، فغير صحيح لحكومة استصحاب الجواز الثابت أصله بالاجماع على جواز المعاطاة ، لا من حيث ترتب زوال الملك على جواز الرجوع فإنه موجود من الأول ، والملك على حاله ، ولا من حيث ترتب عدم الملك على الرجوع ، فإنه لا تعبد بالرجوع ليقتضي التعبد بأثره ، بل
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 537 ، التنبيه الثاني عشر . وهو المحقق الميرزا حسين بن الشيخ عبد الرحيم النائيني . رائد الحركة الأصولية الحديثة وصاحب مدرسة فيها . ولد في حدود 1273 ه‍ في بلدة نائين ، ودرس في بداية حياته في نائين ثم هاجر إلى أصفهان ثم إلى سامراء ثم إلى النجف الأشرف ، أشهر أساتذته السيد محمد الفشاركي ، والميرزا حسين النوري ، والشيخ محمد تقي الشيرازي . ومن أشهر تلاميذه السيد أبو القاسم الخوئي ( قدس سره ) والشيخ موسى الخونساري والشيخ محمد علي الكاظمي وغيرهم ، له عدة رسائل وتقريرات بحثه منها فوائد الأصول وأجود التقريرات ، والصلاة وغيرهم ، توفي يوم السبت 26 ج 1 سنة 1355 ه‍ ودفن في النجف الأشرف . أعيان الشيعة 6 : 54 بتصرف . ( 2 ) نهاية الدراية 5 : 218 ، التنبيه الثالث عشر . ( 3 ) ح 4 تعليقة 225 .
حاشية المكاسب — صفحة 197 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي