الاقتضائية وبعدم الحرمة بعدم مقتضيها يؤل إلى اشتراط وجود الضد بعدم الضد ،
وذلك لأن مقتضي الحرمة وجود المفسدة القائمة بالوطئ الغير المقارن للزوجية أو
الملكية ، وهو ضد الوطئ المقارن للزوجية أو الملكية ، فعدم الحرمة بعدم مقتضيها
وهو عدم الضد للوطئ المقارن للزوجية والملكية ، فكما لا يصح اشتراط وجود
الضد بعدم ضده - كما حقق في محله ( 1 ) - كذلك لا يصح اشتراطه بما يكون موقوفا
على عدم الضد ، فالحلية وعدم الحرمة بعدم الضد للوطي المقارن للزوجية أو
الملكية وهو ملازم لوجود ضده فكذا حكمه المرتب عليه ، وإلا كان الضد منتهيا إلى
عدم الضد ومتوقفا عليه .
فمبني الجواب الأول على تسليم التوقف من أحد الطرفين ، ومبنى الجواب
الثاني على استحالة التوقف ولو من طرف ، نعم الجواب الثاني مبني على ما هو
المسلم عند المحققين من عدم توقف وجود أحد الضدين على عدم الآخر ، بخلاف
الجواب الأول فإنه مبني على عدم توقف عدم أحد الضدين على وجود الآخر .
وهو محال وإن قلنا بامكان الأول ، لأن الشرطية إما بمعنى مصححية فاعلية
الفاعل أو متممية قابلية القابل ، والعدم لا يحتاج إلى فاعل وقابل ليحتاج إلى
المصحح والمتمم ، بخلاف الوجود فإنه يحتاج إلى فاعل وقابل ، فيمكن فرض دخل
اقتران الفاعل أو القابل بعدم شئ في مقام تأثير الفاعل أو تأثير القابل .
ثالثها : وهو أصحها وأمتنها هو استحالة الاشتراط وإن كانت الحلية كسائر الأحكام
اقتضائية ، وتقريبه أن اقتضاء الوطئ للتأثير في الزوجية أو الملكية مفروغ عنه ،
لصحة الانشاء والتسبب بالفعل ثبوتا ووجود المقتضي إثباتا ، وإنما الكلام في مانعية
الاشتراط ، ولا محالة كل مقتضي بلا مانع يؤثر أثره ، ولا مانع إلا مبغوضية الوطئ لأن
المفروض أن السبب المبغوض لا يؤثر ، ومن الواضح أن المبغوض هو الوطئ الغير
المقارن للملكية أو الزوجية ، ومبغوضية المقارن لأحديهما خلف ، كما أن مبغوضية
الوطئ الذي لا يتسبب به إلى الملكية أو الزوجية أجنبية عما نحن فيه .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية نهاية الدراية 2 : 188 - مؤسسة آل البيت .