الوطئ بوجوده الخارجي في الزوجية والملكية ، فيتوقف تأثير الوطئ بوجوده
الخارجي على حليته بوجوده العنواني ، ويتوقف حليته بوجوده العنواني على تأثيره
بوجوده الخارجي في الزوجية والملكية ، بحيث لو لم تتحقق الزوجية أو الملكية لم
يحل الوطئ في مرتبة وجوده العنواني .
ودفع هذا الاشكال وإن لم يكن بمهم فيما نحن فيه للاجماع على عدم جريان
المعاطاة في النكاح ، لكنه في مسألة الفسخ بالفعل مما لا بد منه ، ويمكن الجواب
عنه بوجوه :
أحدها : تسليم اشتراط التأثير بالحلية إلا أن الحلية والإباحة ليست كسائر الأحكام
الأربعة باقتضاء المصلحة الملزمة أو الغير الملزمة ، وباقتضاء المفسدة الملزمة أو
الغير الملزمة ، بل من باب لا اقتضائية الموضوع ، فالوطئ وإن كان مشروطا في تأثيره
بالحلية إلا أن الحلية ليست باقتضاء الزوجية أو الملكية حتى يستلزم الدور ، بل
الحلية بعدم المفسدة المقتضية للحرمة القائمة بالوطئ الغير المقارن للزوجية
والملكية ، وعدم المفسدة بعدم موضوعها الملازم للوطئ المقارن للزوجية
والملكية ، لا أن عدم موضوعها مستندا إلى وجود الوطئ المقارن للزوجية
والملكية ، فإن عدم الضد ليس مما يتوقف عليه وجود ضده ولا هو متوقف عليه .
فإن قلت : بعد تسليم الاشتراط يلزم الدور من ناحية توقف الحلية على موضوعها ،
والمفروض توقف تأثير موضوعها عليها .
قلت : قد أقمنا البرهان في محله ( 1 ) على تأخر الحكم عن موضوعه في مرتبة
الموضوعية ، وهو وجوده العنواني فلا ينافي شرطيته لوجود موضوعه خارجا ،
ونظيره البعث إلى الصلاة فإنه متأخر عنها بوجودها العنواني ومتقدم عليها بوجودها
الخارجي ، لأنه من أجزاء علة وجودها في الخارج ، فلا ينافي التأخر في مرتبة التقدم
في مرتبة أخرى ، فتدبر .
ثانيها : منع الاشتراط المستلزم الدور بتقريب : أن اشتراط التأثير بالحلية
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 68 و 105 - مؤسسة آل البيت .