بالفتح لا بد من أن يكون رقا حتى يقبل الانعتاق ، ومن الواضح أن مورد البيع هنا قابل
لعروض الملكية ، وأخرى أنه لا بد من أن يكون مملوكا فعلا للبائع ، فهو منقوض ببيع
الكلي حيث إنه ليس مملوكا فعلا للبايع ، وثالثة أن البيع لا يصح إلا من المالك فيراد
ملك التصرف ، والمفروض استناد البيع إلى المالك لصدوره بإذنه ، فالبايع بإذن
المالك يملك التصرف ، ورابعة أن البائع لا بد من أن يكون متملكا ببيعه وهذا مورد
البحث ، وهو مقتضى المعاوضة الحقيقية كما أدعى .
ومن الواضح أن الرواية لا نظر لها إلى هذه الجهة أصلا ، بل غايته أن المبيع لا بد
من أن يكون مملوكا لبايعه ، وقد عرفت أنه لا محمل له إلا ملك التصرف ، وكذا في
العتق فإنه لا بد من استناده إلى المالك ، لا أن المعتق لا بد من أن يكون معتقا عنه ، فإن
سياق الروايتين بنهج واحد ، وكذا قوله ( عليه السلام ) : ( لا وطئ إلا في الملك ) ( 1 ) ينبغي أن يراد
منه ملك التصرف ليعم جميع موارد الوطي الحلال حتى الوطي بالعقد الموجب
لملك الاستمتاع .
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يصح ذلك بأحد وجهين كلاهما مفقود . . . الخ ) ( 2 ) .
ملخص جميع ما ذكره ( قدس سره ) من هنا إلى الجواب عن الاشكال الثاني مرجعه إلى أحد
أمور ثلاثة ، اثنان منها مرجع إلى الملك التحقيقي ، وواحد منها إلى الملك التقديري
الفرضي المعبر عنه بالملك الحكمي .
أما الأولان :
فأحدهما : ما عنونه بأن انشاء الإباحة بعنوان التمليك الضمني الذي هو بمنزلة
الايجاب ، وقبوله بالبيع المتحقق من المباح له ، نظير ما نقله عن التذكرة ( 3 ) في " أعتق
عبدك عني " من أنه استدعاء للتمليك وقبول متقدم ، وانشاء العتق ايجاب متأخر ،
فيحصل النقل والانتقال ضمنا ، والكلام حينئذ تارة في معقولية هذا التمليك
والتملك بحيث ينطبق على القواعد حيث إنه ليس عليه دليل خاص ، وأخرى في
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 299 ، حديث 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب 89 سطر 7
( 3 ) التذكرة 1 : 462 سطر 19 .