تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
منها : أن المعاملة المقصود بها الملك بيع عرفي سواء أثرت في الملك شرعا أم لم تؤثر ، بل حكم عليها بالإباحة ، ودليل إمضاء البيع - كما مر سابقا ( 1 ) - لا يعقل أن يكون موضوعه إلا البيع العرفي ، فإنه القابل للامضاء ، بخلاف دليل اعتبار شئ في البيع فإنه لا يعقل أن يكون موضوعه البيع العرفي بما هو ، فإن اعتبار أحد لا ينوط ( 2 ) بنظر شخص آخر ، فلا يعقل أن يكون الموضوع غير البيع الشرعي ، فإنه المنوط في نظره بشئ ، فالبيع المساوق وجوده لنفوذه هو المنوط بكذا وكذا لا كل ما قصد به الملك . منها : أن البيع الشرعي لا يختلف باختلاف أسبابه من حيث القول والفعل ، فاعتبار شئ في البيع بما هو يقتضي عدم الفرق بين ما إذا تحقق بالقول أو الفعل ، ولا موجب لانصرافه إلى البيع العقدي القولي ، إذ الغالب تحققه بالتعاطي ، ولو تنزلنا فلا غلبة في القولي أيضا . منها : أنه لا فرق في دليل اعتبار الشرط بين كونه لفظيا أو لبيا ، بتخيل أن الموضوع في الأول هو البيع العرفي ، والموضوع في الثاني هو البيع العقدي القولي لانصرافه عند المجمعين إليه ، وذلك لما مر ( 3 ) من أن موضوع دليل اعتبار الشرط لا يعقل أن يكون هو البيع العرفي ، وإنما الصالح للتقابل هو البيع الشرعي مطلقا ، والبيع الشرعي القولي فإنه الذي يتفاوت فيه اللفظي واللبي ، لا من حيث إن الثاني يؤخذ فيه بالمتيقن وهو البيع القولي ، فإنه يصح في الاجماع العملي لا الاجماع المستفاد من فتاوى المجمعين فإنه كالنص ، لكنهم حيث يرون المعاطاة مفيدة للإباحة فهي ليست بيعا شرعا عندهم ، فلا يكون الشرط المعتبر عندهم في البيع معتبرا فيما ليس ببيع عندهم ، نعم إذا حملت الإباحة في كلامهم على الملك المتزلزل ، كما ادعاه المحقق الكركي ( 4 ) كان اللبي كاللفظي في عدم الموجب لانصرافه إلى القولي .
هامش
( 1 ) تعليقة 47 . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( يناط ) . ( 3 ) في نفس التعليقة . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 58 .