المحللية والمحرمية .
- قوله ( قدس سره ) : ( بأن يقال إن حصر المحلل والمحرم في الكلام . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك أن الحصر إذا لوحظ بالإضافة إلى الايجاب في قبال المقاولة ،
فالتعبير عنه بالكلام لا يدل على حصر المحلل والمحرم في الايجاب الكلامي ، وإنما
يدل على الحصر إذا أطلق الكلام في قبال الفعل والمفروض هو الأول ، فالرواية تدل
على الحصر في الايجاب المعبر عنه لنكتة بالكلام ، ولا يبتني على ثبوت المفهوم
للوصف ، فإنه فيما إذا كان في القضية موصوف معتمد عليه ، وإلا كان من اللقب دون
الوصف .
ولا يجدي كونه في المقام جاريا مجرى التعليل ، فإنه بالإضافة إلى الايجاب لا
بالإضافة إلى الكلام ، لأن المفروض المعاملة بين الايجاب والمقاولة لا القول
والفعل ، ونكتة التعبير لا تنحصر في حصر الايجاب في الكلام ، ولعل النكتة أن
مفروض السؤال حيث كان قول المشتري اشتر لي هذا الثوب فلذا استفصل ( عليه السلام ) : ( إنه
أليس إن شاء أخذ . . . الخ ) حيث إن الكلام المزبور يمكن أن يقصد به الاشتراء ويمكن
أن يكون أمرا به ومحققا للمقاولة ، فلما تبين أن الكلام المزبور لم يكن بعنوان
المعاملة ، بل بعنوان المقاولة فلم يحصل ما من شأنه التحليل والتحريم بالكلام
المزبور ، ليدخل تحت عنوان بيع ما ليس عنده ، فحصر التحليل والتحريم في
الايجاب الكلامي ، من حيث أن القابل للأمرين المتعين في المقاولة دون المعاملة
كان كلاما ، فلذا حصر المحلل والمحرم في الكلام .
t t t
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 86 سطر 33