تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تحقق مقتضيه ، كما في ما إذا أخبر عن تحقق الصلاة اظهارا للبعث نحوها من باب اظهار المقتضي بالاخبار عن تحقق مقتضاه ، بل مضمونه الاخبار عن ملازمة المؤمن لشرطه فيناسبه التكليف بملازمته إياه ، وحيث إن مضمونه عدم انفكاك المؤمن عن شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن ، فلا يكون كناية عن لزوم الشرط ، بل عن وجوب الملازمة وعدم انفكاك المؤمن عنه ، فإن ملازمة المؤمن لشرطه صفة في المؤمن ، لا صفة في الشرط حتى يكون كناية عن لزومه وضعا ، بل كناية عن الأمر بالوفاء به تكليفا ، وتمام الكلام في باب الشروط .
- وقوله ( قدس سره ) : ( إن هذه الفقرة مع قطع النظر . . . الخ ) ( 1 ) . وهنا وجه خامس كما عن صاحب الجواهر ( 2 ) ( قدس سره ) وعن شيخنا الأستاذ ( 3 ) وعن بعض أعلام تلامذة المصنف ( رحمهما الله ) وهو أنسب من بعض الوجوه وأقرب من بعضها الآخر ، وهو أن المراد من الكلام في الفقرتين ايجاب البيع ، والمراد من المحللية والمحرمية المنسوبة إليهما محللية الايجاب للمبيع على المشتري والثمن على البايع ، ومحرميته للمبيع على البايع وللثمن على المشتري ، وغرضه ( عليه السلام ) أن المشتري حيث إنه إن شاء أخذ وإن شاء ترك فيكشف عن عدم تحقق ايجاب البيع الذي من شأنه التحليل والتحريم ، ليكون من بيع ما ليس عنده كما تدل عليه الروايات الأخر الخالية عن هاتين الفقرتين . فاتضح أنه أنسب من الاحتمال الأول والثاني ، لما أفاده ( قدس سره ) من أن السائل لم يسأل عن سببية القصد المجرد أو المدلول عليه بالفعل ، ولا عن حصول مقصود واحد بأي مضمون كان ، ليجاب باختلاف المضامين في المحللية والمحرمية كما هو مورد روايات باب المزارعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 86 سطر 16 ( 2 ) جواهر الكلام 22 : 217 . ( 3 ) حاشية الآخوند 15 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 6 ، ح 10 .