الخبر ، وكالابقاء العملي والنقض العملي في باب الاستصحاب ، فالوفاء الحقيقي
حيث إنه غير معقول فيراد منه الوفاء العملي ، والمراد المعاملة مع العقد عملا معاملة
العقد المؤثر الباقي على تأثيره باطلاقه حتى بعد انشاء الفسخ ، فالتصرف فيه بدون
رضاه بعد انشاء الفسخ معاملة مع العقد معاملة ما لا عقد عليه فعلا .
أما أن الوفاء الحقيقي غير معقول حتى تكون قرينة على إرادة الوفاء العملي كما
في بابي الخبر والاستصحاب ، فلأن الفاسخ إن كان له حق الفسخ فانشائه مؤثر
وتحريم التصرف في ملكه بعنوان الوفاء بلا موجب ، وإن لم يكن له ( 1 ) حق الفسخ
فمع عدمه لا يؤثر فسخه ، فالفسخ غير مقدور حتى يحرم عليه ، فلا محالة يراد
النقض العملي المقدور منه حتى بعد انشاء الفسخ فيدل على اللزوم الوضعي ، وتمام
الكلام في المقام وما يرد عليه من النقض والابرام في باب الخيارات فراجع
تعاليقنا ( 2 ) عليه ، والله الهادي .
- قوله ( قدس سره ) : ( وكذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) . . . الخ ) ( 4 ) .
يبتني الاستدلال به على أمرين :
أحدهما : شمول الشرط لمطلق الالتزام حتى يعم الالتزام المعاملي ، وقد ذكرنا ما
عندنا في باب الشروط ( 5 ) وصدقه على مطلق الالتزام ، وإن لم يكن في ضمن التزام
آخر .
ثانيهما : دلالته على اللزوم الوضعي توضحيه : أن ملازمة المؤمن لشرطه إما كناية
عن صحته ابتداء أو عن لزومه أو عن وجوب الوفاء به تكليفا ، لا مجال للأول إذ لا
إخبار عن تحققه حتى يكون اظهارا لصحته ، ولا إخبارا عن مقتضاه ليكون إخبارا عن
هامش
( 1 ) أضفنا كلمة ( له ) .
( 2 ) ح 4 تعليقة 10 .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 218 حديث 84 و 1 : 293 حديث 173 .
( 4 ) كتاب المكاسب 85 سطر 28 .
( 5 ) ح 5 تعليقة 52 .