الشئ ما لم يتشخص لم يوجد .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن المحسوس بالوجدان أن إنشاء . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن المعنى الانشائي لا يختلف باختلاف حقيقته من حيث المراتب ولا
بلحوق ضميمة إلى المعنى ، وأما الملك الاعتباري فسيجئ ( 2 ) الكلام فيه إن شاء الله
تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أن اللزوم والجواز بما هما حكمان شرعيان يستحيل أن يكونا من
خصوصيات الملك أو من خصوصيات سببه ، ولا يستحيل كشفهما عن خصوصية
في السبب أو المسبب ، بل مقتضى البرهان ثبوت تلك الخصوصية .
وما أفاده من البرهان على نفي تلك الخصوصية المستكشفة بقوله ( 4 ) إن كانت
بتخصيص المالك لزم دوران الأمر مدار قصد الرجوع وعدمه منه ، وإن كانت
بتخصيص الشارع لزم عدم تبعية العقود للقصود .
مدفوع : بأن الخصوصية إما أن تكون من اعتبارات الملك وشؤونه ، بحيث تكون
مجعولة بجعله ومعتبرة باعتباره ، وإما أن تكون من الأمور الواقعية العارضة على ذلك
الأمر الاعتباري والعارضة لمورده .
فإن كانت من قبيل الأولى فهي مقصودة بقصده واقعا ، فالتسبب إلى الملك
الحاصل بالمعاطاة تسبب إلى الملك الخاص قهرا وإن لم يلتفت إلى تلك
الخصوصية ، فلا محذور في كون تلك الخصوصية بقصد المالك إجمالا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 85 سطر 10 .
( 2 ) تعليقة 77 .
( 3 ) كتاب المكاسب 85 سطر 10 .
( 4 ) هذا معنى ما قاله لا نصه ونصه ( وهو بديهي البطلان إذ لا تأثير لقصد المالك في الرجوع وعدمه ، وإن كان
الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ وهو باطل . . . ) 85 .