تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
في باب ملزمات المعاطاة ( 1 ) من أنهما من عوارض الملك وأحكامه في باب المعاطاة والهبة ، ومن عوارض العقد في العقود المحكومة بالخيار وحل العقد . وعليه فإن أراد كونهما من أحكام السبب مطلقا فاطلاقه ممنوع على مسلكه ، وإن أراد كونهما من ( 2 ) باب المعاطاة كذلك فهو غير صحيح على مسلكه ، وحينئذ يلزم عليه أحد أمرين ، إما منافاته لمسلكه عموما أو خصوصا ، وإما صحة ما استفاده غير واحد - كما تقدم - من أنهما وإن كانا من عوارض الملك لكن منشأ اختلافهما ليس اختلاف الملك ، بل اختلاف السبب المملك ، فإنه يكفي في اقتضاء الموضوع أنه ملك حاصل بالعقد فيلزم ، وملك حاصل بالمعاطاة فلا ، مع اتحاد أصل الملك . وحينئذ يرد عليه أن اختلاف الملك ولو لخصوصية من ناحية اختلاف السبب كاف في المنع عن استصحاب شخص الملك ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء الله تعالى تفصيل القول في الخصوصية المستكشفة ، وأنها هل هي على نحو يمنع عن استصحاب الشخص أولا ؟ - قوله ( قدس سره ) : ( مع أنه يكفي في الاستصحاب الشك . . . الخ ) ( 4 ) . لعل نظره ( قدس سره ) إلى أن اختلاف الحقيقة واقعا لا يضر بأركان الاستصحاب من اليقين والشك ، وهو كذلك إلى من لا يلتفت إلى اختلاف الحقيقة ، فإنه يتيقن ويشك ، ولا واقع لليقين والشك إلا أنفسهما ، وأما المحتمل لاختلاف الحقيقة ، فلا يقين له بالفرد بما هو ، لاحتماله الخصوصية الدخيلة في كونه فردا للطبيعة الموجودة ، فكيف يتيقن بحدوث فرد خاص ، وأما اليقين بالوجود المضاف إلى هذه الطبيعة المتحققة على أي حال ، فهو يقين بوجود الكلي ، إذ لا نعني باليقين به إلا التيقن بوجوده ، لا أن مجرد تشخصه بالوجود يجعله فردا بحسب مرحلة اليقين والشك ، وإن كان فردا واقعا ، إذ
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 91 سطر 4 . ( 2 ) حق العبارة أن يقول ( في باب المعاطاة . . ) . ( 3 ) تعليقة 77 . ( 4 ) كتاب المكاسب 85 سطر 9 .