وإن كانت من قبيل الثانية لم يلزم عدم تبعية العقود للقصود ، إذ الملازم ( 1 ) قصد ما
هو أمر تسبيبي يتقوم بالقصد وليس هو إلا الملك ، ووجود تلك الخصوصية الواقعية
أمر قهري لحصول الملك الحاصل بالعقد أو المعاطاة أو لكون المتهب ذا رحم أو
غيره .
إلا أن التحقيق أن الخصوصية دائما من قبيل الثانية ، إذ بعد عدم كون الملك
نوعين وعدم كونه ذا مراتب ، ليس هناك أمر اعتباري تبقى للملك الاعتباري بحيث
يكون معتبرا باعتباره ، بل المعقول أن الملك المتخصص بكونه مسببا عن العقد أو
عن التعاطي تقتضي المصلحة الحكم عليه باللزوم تارة وبالجواز أخرى ، كما أن
الملك المضاف إلى ذي الرحم تقتضي المصلحة الحكم عليه باللزوم ، وفي غيره
تقتضي الحكم عليه بالجواز ، وأمثال هذه الخصوصيات المتضمنة لمصالح مختلفة لا
يعقل أن يكون من مفردات الملك الاعتباري ومن مشخصاته ، حتى يمنع عن
استصحاب شخص الملك .
ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا مانع من استصحاب شخص الملك الحادث ، لا
من حيث اختلاف الحقيقة النوعية ، ولا من حيث الاختلاف في مراتب حقيقة
واحدة ، ولا من حيث الاختلاف في الخصوصيات والضمائم اللاحقة ، فتدبره فإن
حقيق به .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن مقتضى السلطنة أن لا يخرج المال . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيحه : أن الاستدلال بعموم دليل السلطنة بوجهين :
أحدهما : بمدلوله المطابقي ، وهي السلطنة على جميع التصرفات حتى بعد انشاء
الرجوع .
وفيه : أن موضوعها المال المضاف بإضافة الملكية ، وكونه بعد الرجوع كذلك
مشكوك ، فيكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( اللازم ) .
( 2 ) كتاب المكاسب 85 سطر 17 .