الثانية : عن القاسم بن محمد عنها قالت :
" كانت بريرة مكاتبة لأناس من الأنصار - فذكر الحديث في الولاء وفي الهدية
قالت : كانت تحت عبد ، فلما عتقت ، قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن شئت تقرين
تحت هذا العبد ، وإن شئت تفارقينه " .
أخرجه البيهقي وأحمد ( 6 / 180 ) عن عثمان بن عمر قال : ثنا أسامة بن زيد
قال : ثنا القاسم بن محمد به .
قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم إن كان أسامة بن زيد هو الليثي وأما
إن كان العدوي فهو ضعيف . وظاهر كلام الحافظ في " الفتح " أنه الأول ، فإنه قال
( 9 / 338 ) : " وأسامة فيه مقال " .
وقد تابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به بلفظ :
" أن بريره خيرها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وكان زوجها عبدا " .
أخرجه مسلم ( 4 / 215 ) وأبو داود ( 2234 ) والنسائي والبيهقي وأحمد
( 6 / 115 ) من طريق سماك عن عبد الرحمن بن القاسم به .
ولم يتفرد به سماك كما يشعر به كلام بن التركماني الحنفي ، بل تابعه هشام بن
عروة عن عبد الرحمن بن القاسم به بلفظ :
" إن بريرة حين أعتقتها عائشة ، كان زوجها عبدا ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
يحضها عليه ، فجعلت تقول لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أليس لي أن أفارقه ؟ قال : بلى ،
قالت : فقد فارقته " .
أخرجه الدارمي ( 2 / 169 ) والطحاوي ( 2 / 48 ) وأحمد ( 6 / 45 - 46 ) من
طرق ثلاثة عن هشام بن عروة به . واللفظ للدارمي .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وتابعه أيضا شعبة عن عبد الرحمن به دون قوله : " فجعل يحضها عليه " ، ولكنه
قال عقب قوله : " وكان زوجها عبدا " :
إرواء الغليل — صفحة 274
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٤