" ثم قالت بعد ذلك ما أدري " .
أخرجه النسائي هكذا ( 3 / 102 ) ، ومسلم وكذا البخاري ( 2 / 132 )
والبيهقي والطيالسي ( 1417 ) وأحمد ( 6 / 172 ) إلا أنهم قالوا :
" فقال عبد الرحمن : وكان زوجها حرا . قال شعبة : ثم سألته عن زوجها فقال :
لا أدري " .
قلت : وفي هذه الروايات عن عبد الرحمن بن القاسم ما يدل على أنه كان
يضطرب في هذا الحرف . فتارة يجزم بأن الزوج كان عبدا كما في رواية سماك
وهشام بن عروة عنه . وكذا في رواية شعبة عند النسائي .
وتارة يجزم بأنه كان حرا ، كما في رواية الجماعة عن شعبة عنه .
وتارة يتوقف فيقول : " لا أدري " كما في الرواية المذكورة .
ومما لا شك فيه عند أهل العلم أن الأخذ بقول الأول . أنه كان عبدا أولى
لوجوه :
الأول : أنه اتفق على روايتها عنه ثقتان : سماك بن حرب وهشام بن عروة ،
بخلاف القول الآخر فإنه تفرد به عنه شعبة . والاثنان أحفظ من الواحد .
الثاني : أنه لم يشك في روايتهما عنه .
الثالث : أنها موافقة لرواية عروة في الطريق الأولى .
الرابع : أن لها شاهدا من حديث ابن عباس كما يأتي بخلاف القول الآخر .
الطريق الثالثة : عن عمرة عن عائشة مختصرا بلفظ :
" أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خيرها ، وكان زوجها مملوكا " .
أخرجه البيهقي من طريق عثمان بن مقسم عن يحيى بن سعيد عن عمرة .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل عثمان بن مقسم وهو البري . قال الذهبي :
" أحد الاعلام ، على ضعف في حديثه " .
إرواء الغليل — صفحة 275
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٥