هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، فأما شيء معلوم
مضمون فلا بأس به " .
أخرجه مسلم والنسائي وأبو داود ( 3392 ) والبيهقي ( 6 / 132 ) ، ورواه
البخاري باختصار ( 2 / 68 ) .
ثالثا : عن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع
( وهو عمه ) قال :
" أتاني ظهير قال : لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أمر كان بنا رافقا .
فقلت : وما ذاك ؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو حق ، قال : سألني كيف تصنعون
بمحاقلكم ؟ فقلت : نؤاجرها يا رسول الله على الربيع ، أو الأوسق من التمر أو
الشعير ، قال : فلا تفعلوا ، إزرعوها ، أو إزرعوها أو أمسكوها " .
أخرجه مسلم والنسائي ( 2 / 152 ) والطحاوي وابن ماجة ( 2459 )
والبيهقي ( 6 / 131 ) وأحمد ( 4 / 143 ) .
رابعا : عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال :
" كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ،
واشترط ثلاث جداول ، والقصارة ، وما يسقي الربيع ، وكان العيش إذ ذاك
شديدا ، وكان يعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ويصيب منها منفعة ، فأتانا
رافع بن خديج ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاكم عن أمر كان لكم نافعا ، وطاعة
الله وطاعة رسوله أنفع لكم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهاكم عن الحقل ، ويقول :
من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أو ليدع " .
أخرجه أبو داود ( 3398 ) وابن ماجة ( 2460 ) والسياق له ، والبيهقي
( 6 / 132 ) وأحمد ( 3 / 464 ) .
قلت : وإسناده صحيح ، وأسيد بن ظهير صحابي جليل .
وللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة ، وفيما ذكرت منها كفاية ، وقد يبدو
للناظر فيها لأول وهلة ، أن الحديث مضطرب إسنادا ومتنا ، وليس كذلك كما
إرواء الغليل — صفحة 300
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٠