" أنه كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي إمارة أبي بكر
وعمر وعثمان ، وصدرا من خلافة معاوية ، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن
رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل عليه ، وأنا معه ، فسأله
فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن كراء المزارع ، فتركها ابن عمر بعد ، وكان
إذا سئل عنها بعد ، قال : زعم رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عنها " .
أخرجه البخاري ( 2 / 73 ) ومسلم ( 5 / 21 - 22 ) والسياق له ،
والنسائي ( 2 / 151 ) والبيهقي ( 6 / 130 ) وأحمد ( 4 / 140 ) عن أيوب عن
نافع به .
وتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال : " لا تكروا الأرض
عن رافع التصريح بذلك .
الثانية : عن سالم بن عبد الله :
" أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج
الأنصاري كان ينهى عن كراء الأرض ، فلقيه عبد الله ، فقال : يا ابن خديج
ماذا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كراء الأرض ؟ قال رافع بن خديج لعبد الله :
سمعت عمي - وكانا قد شهدا بدرا - يحدثان أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن
كراء الأرض . قال عبد الله : لقد كنت أعلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن الأرض
تكرى ، ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدث في ذلك شيئا لم يكن
علمه ، فترك كراء الأرض " .
أخرجه مسلم ( 5 / 22 - 23 ) وأبو داود ( 3394 ) والنسائي ( 2 / 151 )
والطحاوي ( 2 / 256 ) والبيهقي ( 6 / 129 ) وأحمد ( 3 / 465 ) .
الثالثة : عن عمرو بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول :
إرواء الغليل — صفحة 298
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٨