قلت : حماد بن سلمة ثقة محتج به في " صحيح مسلم " ، وقد وجدت
لبعض حديثه طريقا أخرى ، فقال الإمام أحمد ( 3 / 161 ) : ثنا عبد الرزاق :
أنا سفيان : عن شيخ لنا عن أنس قال :
" نهى النبي ( ص ) عن بيع النخل حتى يزهو ، والحب حتى يفرك ، وعن
الثمار حتى تطعم " .
وهذا إسناد رجاله ثقات غير الشيخ الذي لم يسمه ، ويحتمل أن يكون هو
حميد نفسه ، أو حماد بن سلمة ، فإن كلا منهما روى عنه سفيان ، وهو الثوري ،
لكن يرجح الأول ، أن حمادا أصغر من الثوري ، فيبعد أن يعنيه بقوله : " شيخ
لنا " ، فالأقرب أنه عنى حميدا الطويل أو غيره ممن هو في طبقته ، فإن صح
هذا ، فهو شاهد لا بأس به لحديث حماد . والله أعلم .
وقوله في هذه الرواية : " يفرك " . هو لفظ في حديث حماد بن سلمة أيضا
عند البيهقي ورجح أنه بكسر الراء على إضافة الافراك إلى الحب ، وهو بمعنى
روايته : " يشتد " .
1365 - ( حديث " أن النبي ( ص ) نهى عن بيع الثمرة حتى
تزهو . قيل لأنس : وما زهوها ؟ قال : تحمار وتصفار " ) أخرجاه ص 338 .
صحيح . واللفظ للبخاري ، وهو بتمامه :
" نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ، وعن النخيل حتى تزهو ،
قيل : وما تزهو ؟ قال : تحمار أو تصفار " .
ولفظ مسلم :
" نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو ، فقلنا لأنس : ما زهوها ، قال :
تحمر وتصفر ، أرأيتك إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك " .
ومنه تعلم أن سياق المؤلف مركب من رواية البخاري ومسلم ، فعزوه
إليهما بهذا السياق لا يخلو من شئ .
وتقدم تخريج الحديث في الذي قبله .
إرواء الغليل — صفحة 210
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٠