" كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع الدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع
بالدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطي هذه من هذه ، فأتيت
- رسول الله ( ص ) ، وهو في بيت حفصة ، فقلت : يا رسول الله رويدك أسألك ، إني
أبيع الإبل بالبقيع ، وأبيع بالدنانير ، وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم ، وآخذ
الدنانير ، آخذ هذه من هذه ، وأعطى هذه من هذه ، فقال رسول الله ( ص ) : لا
بأس . . . " الحديث ، والسياق لأبي داود ، وضعفه الترمذي بقوله :
" هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن
جبير عن ابن عمر " . وأما الحاكم فقال :
" صحيح على شرط مسلم " ! ووافقه الذهبي ! وقال البيهقي :
" تفرد به سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن
عمر " .
وأفصح عن علته ابن حزم فقال في " المحلى " ( 8 / 503 و 504 ) .
" سماك بن حرب ضعيف يقبل التلقين ، شهد عليه بذلك شعبة " .
وقال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق ، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغير بآخره ،
فكان ربما يلقن " . وقال في " التلخيص " ( 3 / 26 ) :
" وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث . وروى البيهقي من طريق
أبي داود الطيالسي قال : سئل شعبة عن حديث سماك هذا ؟ فقال : سمعت
أيوب عن نافع عن ابن عمر ، ولم يرفعه . ونا قتادة عن سعيد ابن المسيب عن
ابن عمر ، ولم يرفعه . ونا يحيى بن أبي إسحاق ، عن سالم عن ابن عمر ، ولم
يرفعه . ورفعه لنا سماك بن حرب ، وأنا أفرقه " .
قلت : ومما يقوي وقفه ، أن أبا هاشم - وهو الرماني الواسطي ، وهو
ثقة - قد تابع سماكا عليه ، ولكنه خالفه في متنه ، فقال : عن سعيد بن جبير
عن ابن عمر :
إرواء الغليل — صفحة 174
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٤