أخرجه النسائي ( 2 / 230 ) ، والدارقطني ( 296 - 297 ) ، والحاكم
( 2 / 48 ) ، والبيهقي ( 5 / 332 - 333 ) ، وأحمد ( 1 / 466 ) وقال البيهقي :
" وهذا مرسل أيضا ، أبو عبيدة لم يدرك أباه " .
وغفل عن ذلك الحاكم فقال :
" صحيح إن كان سعيد بن سالم حفظ في إسناده عبد الملك بن عمير " .
ويشير بذلك إلى أن في سنده اختلافا ، وقد بينه الحافظ في " التلخيص "
( 3 / 31 ) ، فهي علة أخرى .
الرابعة : عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث عن أبيه عن جده
قال :
" اشترى الأشعث رقيقا من رقيق الخمس من عبد الله بعشرين ألفا ،
فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم ، فقال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف فقال عبد الله :
فاختر رجلا يكون بيني وبينك ، قال الأشعث : أنت بيني وبين نفسك ! قال
عبد الله : فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا اختلف البيعان ، وليس بينهما
بينة ، فهو ما يقول رب السلعة ، أو يتتاركان " .
أخرجه أبو داود ( 3511 ) والنسائي ( 2 / 229 - 230 ) - المرفوع منه فقط -
وابن الجارود ( 625 ) والدارقطني ( 297 ) والحاكم ( 2 / 45 ) والبيهقي ( 5 / 332 )
وقال :
" هذا إسناد حسن موصول ، وقد روي من أوجه بأسانيد مراسيل ، إذا
جمع بينها صار الحديث بذلك قويا " . وقال شيخه الحاكم :
" صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبي !
قلت : أما أن الحديث قوي بمجموع طرقه ، فذلك مما لا يرتاب فيه
الباحث ، وأما أن إسناده هذا حسن أو صحيح ، ففيه نظر ، فقد أعله ابن
القطان بالجهالة في عبد الرحمن وأبيه وجده ، كما نقله عنه الحافظ في
" التلخيص " ، وضعفه ابن حزم في " المحلى " ( 8 / 467 - 468 ) .
إرواء الغليل — صفحة 169
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٩