ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وإن كان في الفقه كبيرا ، فهو ضعيف في
الرواية لسوء حفظه ، وكثرة خطئه في الأسانيد والمتون ، ومخالفته الحفاظ فيها .
وقد تابعه في هذه الرواية عن القاسم الحسن بن عمارة ، وهو متروك ، لا يحتج
به .
قلت : أخرجه الدارقطني من طريق ابن عمارة ، وابن عباس ، وهما
ضعيفان ، كما ذكر البيهقي ، فلا فائدة من متابعتهما .
نعم قد تابعه على وصل الحديث من هو خير منهما ، وهو عمر بن قيس
الماصر ، وهو ثقة احتج به مسلم ، وقال الحافظ في " التقريب " : " صدوق ربما
وهم " .
أخرجه ابن الجارود ( 624 ) والدارقطني من طريق محمد بن سعيد بن
سابق ، نا عمرو بن أبي قيس ، عن عمر بن قيس الماصر عن القاسم بن عبد
الرحمن عن أبيه قال :
" باع عبد الله بن مسعود سبيا من سبي الأمارة بعشرين ألفا ، يعني من
الأشعث بن قيس ، فجاء بعشرة آلاف ، فقال : إنما بعتك بعشرين ألفا ،
قال : إنما أخذتهم بعشرة آلاف ، وإني أرضى في ذلك برأيك فقال ابن مسعود :
إن شئت حدثتك عن رسول الله ( ص ) ؟ قال : أجل ، قال : قال رسول الله ( ص ) :
" إذا تبايع المتبايعان بيعا ليس بينهما شهود ، فالقول ما قال البائع ، أو
يترادان البيع " فقال الأشعث : قد رددت عليك .
قلت : وهنا إسناد حسن متصل على الراجح ، فقال الحافظ في
" التلخيص " ( 3 / 31 ) :
" ورجاله ثقات ، إلا أن عبد الرحمن ، اختلف في سماعه من أبيه " .
قلت : قد أثبت سماعه منه إمام الأئمة البخاري . والمثبت مقدم على
النافي ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، لا سيما إذا كان مثل البخاري !
وتابعه معن بن عبد الرحمن ، وهو ثقة أيضا من رجال الشيخين ، فقال
إرواء الغليل — صفحة 167
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٧