وهو مع ذلك مأجور غير موزور ، وإذا كان هذا شأن الصحابي ، فمثله الإمام
من الأئمة المتبوعين ، قد يخفى عليه الحديث فينفي بخلافه ، فإذا بلغنا الحديث
وجب علينا العمل به وترك رأيه ، وذلك مما وصانا به الأئمة أنفسهم جزاهم الله
خيرا ، ولكن لم يفد تلك شيئا مع مقلديهم ، فإنهم يخالفون الأحاديث
الصحيحة إلى آرائهم ، إلا من شاء الله ، وقليل ما هم .
1313 - ( حديث " المسلمون على شروطهم " ) .
صحيح . وتقدم برقم ( 1303 ) .
1314 - ( حديث " من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن
يشترطه المبتاع " رواه مسلم .
صحيح . وهو من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، وله عنه
طرق .
الأولى : عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : سمعت رسول الله ( ص )
يقول :
" من ابتاع نخلا بعد أن تؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، ومن
ابتاع عبدا ، وله مال ، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع " .
أخرجه البخاري ( 2 / 81 ) ومسلم ( 5 / 17 ) وأبو داود ( 3433 )
والنسائي ( 2 / 228 ) والترمذي ( 1 / 235 ) والدارمي ( 2 / 253 ) وابن ماجة
( 2211 ) والطحاوي ( 2 / 210 ) وابن الجارود ( 628 ، 629 ) والطيالسي
( 1806 ) وأحمد ( 2 / 9 ، 82 ، 105 ) من طرق عن الزهري عن سالم به .
وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح " .
الثانية : عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بلفظ :
" أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للأول ، وأيما رجل باع مملوكا ،
وله مال ، فماله لربه الأول ، إلا أن يشترط المبتاع " .
إرواء الغليل — صفحة 157
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٧