الجارود ( 627 ) وابن حبان ( 1125 ) والدارقطني ( 311 ) والحاكم
( 2 / 15 ) والطيالسي ( 1464 ) كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن مخلد بن
خفاف عن عروة عنها به . وقال الترمذي :
" حديث حسن صحيح غريب " .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد هذا ، وثقه ابن
وضاح وابن حبان . وقال البخاري : " فيه نظر " . وقال الحافظ في
" التقريب " :
" مقبول " .
قلت : يعني عند المتابعة ، وقد توبع في هذا الحديث ، فقال مسلم بن
خالد الزنجي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها :
" أن رجلا ابتاع غلاما ، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به
عيبا ، فخاصمه إلى النبي ( ص ) ، فرده عليه ، فقال الرجل : يا رسول الله قد
استغل غلامي ، فقال رسول الله ( ص ) " : الخراج بالضمان " .
أخرجه أبو داود ( 3510 ) وابن ماجة ( 2243 ) والطحاوي
( 2 / 208 ) وابن الجارود ( 626 ) والحاكم ( 2 / 15 ) وقال :
" صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي .
قلت : وفيه نظر ، فان الزنجي ، وإن كان فقيها صدوقا ، فإنه كثير
الأوهام كما قال الحافظ في " التقريب " . والذهبي نفسه قد ترجمه في " الميزان "
وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله :
" فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف " .
قلت : وقد تابعه على المرفوع منه عمر بن علي المقدمي عنه هشام بن عروة
به ، أخرجه البيهقي ( 5 / 322 ) .
قلت ، والمقدمي هذا ثقة ، لكنه كان يدلس تدليسا سيئا كما هو مذكور في
ترجمته ، فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجي ثم دلسه . فلا يتقوى الحديث
إرواء الغليل — صفحة 159
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٩