تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( إسنادها حسن متصل ، قال : وهذا الحديث يرويه عن جابر رجلان ، كل منهما اسمه محمد بن عبد الرحمن ، ورواه عن كل منهما يحيى بن أبي كثير : أحدهما : ابن ثوبان . والاخر : ابن سعد بن زرارة ، فابن ثوبان سمعه من جابر ، وابن سعد ابن زرارة رواه بواسطة محمد بن عمرو بن حسن ، وهي رواية الصحيحين ) . نقله الحافظ في ( التلخيص ) ( ص 195 ) وأقره ، وأما في ( الفتح ) ( 4 / 162 ) فذهب إلى أن الصواب في رواية يحيى بن أبي كثير أنها عنه عن محمد بن عبد الرحمن ، وهو ابن سعد عن محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر وأن قول من قال فيها محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وهم ، وإنما هو ابن عبد الرحمن بن سعد ، وهذا عندي بعيد لأنه يلزم منه تخطئة ثقتين حافظين هما الوليد ابن مسلم ووكيع فإنهما قالا : ( ابن ثوبان ) كما سبق ، ومثل هذا ليس بالأمر السهل ما أمكن الجمع دون تخطئة الثقات الآخرين على نحو ما ذكرنا ، وذهب إليه ابن القطان . والله أعلم . وخلاصة القول أن هذه الزيادة إسنادها صحيح ، ولا يضره تفرد يحيى ابن أبي كثير بها لأنه ثقة ثبت كما في ( التقريب ) ، وإنما يخشي البعض من التدليس ، وقد صرح هنا بالتحديث ، فأمنا بذلك تدليسه . فائدة : قال الحافظ في ( الفتح ) في الصفحة المشار إليها آنفا : ( ( تنبيه ) : أوهم كلام صاحب ( العدة ) أن قوله ( ص ) : ( عليكم برخصة الله التي رخص لكم ) مما أخرجه مسلم بشرطه ، وليس كذلك ، وإنما هي بقية في الحديث لم يوصل إسنادها كما تقدم بيانه ، نعم وقعت عند النسائي موصولة في حديث يحيى بن أبي كثير بسنده ، وعند الطبراني من حديث كعب بن عاصم الأشعري كما تقدم ) . قلت : وفي هذا الكلام ملاحظتان : الأولى : أن الذي أخذه الحافظ على صاحب ( العمدة ) ، قد وقع فيه