الزيلعي في ( نصب الراية ) ( 2 / 461 ) فقال عقب الحديث :
( وزاد مسلم في لفظه : وعليكم برخصة الله التي رخص لكم ) .
وليس هذا فقط ، بل تابعه على ذلك الحافظ نفسه في ( الدراية )
ص 177 !
والأخرى : قوله : ( وعند الطبراني . . . ) .
فإني أظنه خطا مطبعيا ، فإنه قال قبل صحيفة :
( قال الطبري ، بعد أن ساق نحو حديث الباب من رواية كعب بن
عاصم الأشعري ولفظه : سافرنا مع رسول الله ( ص ) ونحن في حر شديد ، فإذا
رجل من القوم ، قد دخل تحت ظل شجرة ، وهو مضطجع كضجعة الوجع ،
فقال رسول الله ( ص ) : ما لصاحبكم ؟ أي وجع به ؟ فقالوا : ليس به وجع ، ولكنه
صائم ، وقد اشتد عليه الحر ، فقال النبي ( ص ) حينئذ : ( ليس البر أن تصوموا في
السفر عليكم برخصة الله التي رخص لكم ) : فكان قوله ( ص ) ذلك لمن كان في مثل
ذلك الحال ) .
قلت : فهذا الحديث لم أجده في تفسير الطبري مع أنه قد ذكر فيه
( 3 / 474 ) نحو هذا الكلام ولكن عقب حديث جابر هذا ، وليس فيه حديث
كعب هذا ، فلعله في بعض كتبه الأخرى ك ( التهذيب ) مثلا . والله أعلم .
الطريق الثالثة : عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه :
( أن رسول الله ( ص ) خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان ، فصام حتى بلغ
كراع الغميم ، فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه ، حتى نظر الناس إليه
ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : أولئك
العصاة ، أولئك العصاة ) .
أخرجه مسلم ( 3 / 141 - 142 ) والنسائي ( 1 / 315 ) والترمذي
( 1 / 137 ) والشافعي ( 1 / 268 ) والفريابي في ( الصيام ) ( ق 65 - 66 )
إرواء الغليل — صفحة 57
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٧