تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الزيلعي في ( نصب الراية ) ( 2 / 461 ) فقال عقب الحديث : ( وزاد مسلم في لفظه : وعليكم برخصة الله التي رخص لكم ) . وليس هذا فقط ، بل تابعه على ذلك الحافظ نفسه في ( الدراية ) ص 177 ! والأخرى : قوله : ( وعند الطبراني . . . ) . فإني أظنه خطا مطبعيا ، فإنه قال قبل صحيفة : ( قال الطبري ، بعد أن ساق نحو حديث الباب من رواية كعب بن عاصم الأشعري ولفظه : سافرنا مع رسول الله ( ص ) ونحن في حر شديد ، فإذا رجل من القوم ، قد دخل تحت ظل شجرة ، وهو مضطجع كضجعة الوجع ، فقال رسول الله ( ص ) : ما لصاحبكم ؟ أي وجع به ؟ فقالوا : ليس به وجع ، ولكنه صائم ، وقد اشتد عليه الحر ، فقال النبي ( ص ) حينئذ : ( ليس البر أن تصوموا في السفر عليكم برخصة الله التي رخص لكم ) : فكان قوله ( ص ) ذلك لمن كان في مثل ذلك الحال ) . قلت : فهذا الحديث لم أجده في تفسير الطبري مع أنه قد ذكر فيه ( 3 / 474 ) نحو هذا الكلام ولكن عقب حديث جابر هذا ، وليس فيه حديث كعب هذا ، فلعله في بعض كتبه الأخرى ك‍ ( التهذيب ) مثلا . والله أعلم . الطريق الثالثة : عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : ( أن رسول الله ( ص ) خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان ، فصام حتى بلغ كراع الغميم ، فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه ، حتى نظر الناس إليه ثم شرب ، فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : أولئك العصاة ، أولئك العصاة ) . أخرجه مسلم ( 3 / 141 - 142 ) والنسائي ( 1 / 315 ) والترمذي ( 1 / 137 ) والشافعي ( 1 / 268 ) والفريابي في ( الصيام ) ( ق 65 - 66 )