وهكذا رواه البيهقي من طريق محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق به .
وزاد :
( قال محمد بن يحيى : وسمعت عبد الرزاق مرة يقول : أخبرنا
معمر . . . قلت : فذكره ، بإسناد باللفظ الأول : وهو الذي رواه عن يزيد بن
زريع عن معمر عند الفريابي ، وهو المحفوظ عنه ( ص ) : قال الحافظ في
( التلخيص ) ( ص 195 ) بعد أن ذكره باللفظ الثاني من رواية أحمد :
( وهذه لغة لبعض أهل اليمن ، يجعلون لام التعريف ميما ، ويحتمل أن
يكون النبي ( ص ) خاطب بها هذا الأشعري كذلك لأنها لغته ، ويحتمل أن يكون
الأشعري هذا نطق بها على ما ألف من لغته ، فحملها عنه الراوي عنه ، وأداها
باللفظ الذي سمعها به ، وهذا الثاني أوجه عندي . والله أعلم ) .
قلت : الامر كما قال الحافظ - رحمه الله - لو كان هذا اللفظ ثابتا عن
الأشعري ، وليس كذلك لاتفاق جميع الرواة عن الزهري على روايته عنه باللفظ
الأول ، وكذلك رواه جابر وغيره كما يأتي عن النبي ( ص ) ، في جميع الطرق عنهم
رضي الله عنهم ، وأيضا فإن الراوي عن الأشعري إذا أدى الحديث باللفظ الذي
سمعه منه ، فأحرى بهذا - أعني الأشعري - أن يؤديه باللفظ الذي سمعه من
النبي ( ص ) .
( تنبيه ) : وقع الحديث في مسند الشافعي بهذا اللفظ الشاذ كما نبه عليه مرتبه
الشيخ البنا الساعاتي رحمه الله في ( بدائع المنن ) .
3 - وأما حديث عبد الله بن عمر ، فيرويه محمد بن المصطفى الحمصي قال :
ثنا محمد بن حرب الأبرش قال : ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
مرفوعا باللفظ الأول .
أخرجه ابن ماجة ( 1665 ) والفريابي ( 64 / 1 ) والطحاوي ، وابن حبان
في ( صحيحه ) ( 912 ) ، وقال الهيثمي في ( الزوائد ) ( 1 / 106 ) :
( هذا إسناد صحيح ، ورجاله ثقات ، وله شاهد في ( الصحيحين )
إرواء الغليل — صفحة 59
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٩