تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قلت : قد عرفه غيره من حديث غير عيسى بن يونس . فقال أبو داود عقبه : ( رواه أيضا حفص بن غياث عن هشام مثله ) . وقد أخرجه ابن ماجة وابن خزيمة ( 1961 ) والحاكم والبيهقي من طرق عن حفص بن غياث به . وقال البيهقي : ( تفرد به هشام بن حسان القردوسي ، وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا ، قال أبو داود ( يعني في غير السنن ) سمعت أحمد بن حنبل يقول : ليس من ذا شئ ) . قال الخطابي : ( يريد أن الحديث غير محفوظ ) . قلت : وإنما قال البخاري وغيره بأنه غير محفوظ لظنهم أنه تفرد به عيسى ابن يونس عن هشام ، كما تقدم عن الترمذي . وما دام أنه قد توبع عليه من حفص بن غياث ، وكلاهما ثقة محتج بهما في الصحيحين ، فلا وجه لاعلال الحديث إذن . على أننا نرى أن الحديث صحيح ولو تفرد به عيسى بن يونس لأنه ثقة كما عرفت ، وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( ثقة مأمون ) ، ولأنه لم يخالفه أحد فيما علمنا . بل قد روي الحديث من طريق أخرى عن أبي هريرة كما يأتي . . وقد وقفت على اعلال آخر للحديث يشبه ما سبق ، فقد قال الدارمي عقب الحديث ، وقد رواه من طريق ابن راهويه عن عيسى بن يونس : ( قال عيسى : زعم أهل البصرة أبى هشاما أوهم فيه ) . ونعرف الجواب عن هذا مما سبق ، وهو أن هشاما ثقة ممن احتج به الشيخان ، لا سيما وقد قال فيه الحافظ : ( ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين ) . فلا يقبل فيه الزعم المذكور ، ولعل في قول عيسى : ( زعم . . . ) إشارة