موصولا ) .
قلت : وأخرجه احمد فقال ( 4 / 18 / 215 ) : ثنا محمد بن جعفر قال :
ثنا شعبة به . إلا أنه لم يذكر الرباب في سنده . والصواب اثباتها فيه كما في
رواية الطيالسي ، وهو الذي صححه الترمذي كما تقدم ، وهكذا رواه جماعة
كثيرة من الثقات عن عاصم به .
أخرجه أبو داود ( 2355 ) والترمذي والدارمي ( 2 / 7 ) وابن ماجة
( 1699 ) وابن أبي شيبة ( 2 / 184 / 2 ) وابن حبان ( 892 ) والفريابي ( 62 / 2 )
والحاكم ( 1 / 431 - 432 ) والبيهقي ( 4 / 238 ) وأحمد ( 4 / 17 و 19 و 213 -
215 ) من طرق عن عاصم به . وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح ) . وقال الحاكم :
( صحيح على شرط البخاري ) . ووافقه الذهبي .
قلت : وليس كذلك ، فإن الرباب هذه إنما اخرج لها البخاري تعليقا ،
ثم هي لا تعرف الا برواية حفصة بنت سيرين عنها كما قال الذهبي نفسه في
( الميزان ) وقد وثقها ابن حبان كما تقدم في ( الزكاة ) وصحح حديثها هذا ، كما
رأيت ، وهو في ذلك تابع لشيخه ابن خزيمة فقد صحح الحديث أيضا كما في
( بلوغ المرام ) وكذا صححه أبو حاتم الرازي كما في ( التلخيص ) ( 192 ) .
أقوله : ولا أدري ما وجه هذا التصحيح ، لا سيما من مثل أبي حاتم ،
فإنه معروف بتشدده في التصحيح ، والقواعد الحديثية تأبى مثل هذا التصحيح ،
لتفرد حفصة عن الرباب كما تقدم ، ومعنى ذلك أنها مجهولة ، فكيف يصحح
حديثها ؟ ! مع عدم وجود شاهد له ، إلا حديث أنس وهو معلول بمخالفة سعيد
ابن عامر للثقات كما سبق بيانه .
وقد وجدت له مخالفة أخرى ، فقد أخرج ابن حبان ( 893 ) من طريق
محمد بن يحيى الذهلي : حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة عن خالد الحذاء عن
حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر به .
إرواء الغليل — صفحة 50
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٠