تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( قال البخاري فيما روى عنه أبو عيسى : حديث سعيد بن عامر وهم ، يهم فيه سعيد ، والصحيح حديث عاصم عن حفصة بنت سيرين ، . قلت : فقد أتفق الامام البخاري وتلميذه الترمذي على تخطئة سعيد بن عامر في اسناده لهذا الحديث عن أنس ، فمعنى ذلك أن سعيدا قد يخطئ ، وقد أشار إلى ذلك أبو حاتم فقال كما في كتاب ابنه ( 2 / 1 / 49 ) : ( هو صدوق ، وكان رجلا صالحا ، وكان في حديثه بعض الغلط ) . وأما الحاكم فجرى على ظاهر السند ، فقال : ( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي . وكيف يكون على شرط البخاري وهو قد أعله بمخالفة سعيد بن عامر للثقات كما سبق . ثم إن محمد بن إسحاق الصاغاني لم يخرج له البخاري إطلاقا ، فهو على شرط مسلم وحده ، ولكن الصواب أنه معلول بما عرفت ، وما يدرينا فلعل مسلما وافق البخاري على إعلاله كما وافقه الترمذي ، وكلاهما من تلاميذه ، غير أن اعلال مسلم لم نقف عليه . إذا عرفت ذلك فاعلم أن حديث شعبة المحفوظ قد أخرجه أصحاب السنن وغيرهم - ، فقال الطيالسي في ( مسنده ) ( 1181 ) : حدثنا شعبة عن عاصم قال : سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب عن سلمان ( 1 ) بن عامر أن النبي ( ص ) قال : ( إذا صام أحدكم فليفطر على التمر ، فإن لم يجد فعلى الماء ، فإنه طهور ) . وأخرجه البيهقي ( 4 / 239 ) من طريق أبي داود الطيالسي به وقال : ( هكذا وجدته في ( المسند ) وقد أقام إسناده أبو داود ، وقد رواه محمود بن غيلان عن أبي داود دون ذكر الرباب ، وروي عن روح بن عبادة عن شعبة
هامش
( 1 ) الأصل : سليمان في موضعين منه ، وهو خطا .