قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم .
وللحديث شواهد كثيرة ،
فمنها عن عائشة قالت :
( دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى ، زمن رسول الله
( ص ) فقال رسول الله ( ص ) : ادخروا ثلاثا ، ثم تصدقوا بما بقي ، فلما كان
بعد ذلك ، قالوا : يا رسول الله ان الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ،
يجملون منها الودك ، فقال رسول الله ( ص ) : وما ذاك ؟ قالوا : نهيت أن
تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ، فقال : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت ،
فكلوا وادخروا وتصدقوا ) .
أخرجه مسلم ( 6 / 80 ) وأبو داود ( 2812 ) والنسائي ( 2 / 209 )
والبيهقي ( 9 / 293 ) وأحمد ( 6 / 51 ) كلهم عن مالك وهو في ( الموطأ )
( 2 / 484 / 7 ) عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها ،
والدارمي ( 2 / 79 ) عن عبد الله نحوه .
وأخرجه البخاري ( 3 / 502 ) والنسائي وأحمد ( 6 / 102 ، 259 ) من
طريق أخرى عن عائشة به مختصرا .
وعن سلمة بن الأكوع قال : قال النبي ( ص ) :
( من ضحى منكم فلا يضحى بعد ثالثة وفي بيته منه شئ ، فلما كان العام
المقبل قالوا : يا رسول الله نفعل كما فعلنا العلم الماضي ؟ قال : كلوا وأطعموا
وادخروا ، فإن ذلك العام كان للناس جهد ، فأردت أن تعينوا فيها ) . وفي لفظ
( أن يفشوا فيهم ) ، وفي لفظ : ( أن تقسموا في الناس ) .
أخرجه البخاري ( 4 / 26 ) والسياق له ، ومسلم ( 6 / 81 ) واللفظ
الاخر له ، والبيهقي ( 9 / 297 ) باللفظ الثالث .
وفي الباب عن بريدة وقد خرجته في الحديث السابق ، وعن ثوبان ويأتي
بعد حديث ، وعن جماعة آخرين ، وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى .
إرواء الغليل — صفحة 370
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٠