تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم . وللحديث شواهد كثيرة ، فمنها عن عائشة قالت : ( دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى ، زمن رسول الله ( ص ) فقال رسول الله ( ص ) : ادخروا ثلاثا ، ثم تصدقوا بما بقي ، فلما كان بعد ذلك ، قالوا : يا رسول الله ان الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ، يجملون منها الودك ، فقال رسول الله ( ص ) : وما ذاك ؟ قالوا : نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ، فقال : إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت ، فكلوا وادخروا وتصدقوا ) . أخرجه مسلم ( 6 / 80 ) وأبو داود ( 2812 ) والنسائي ( 2 / 209 ) والبيهقي ( 9 / 293 ) وأحمد ( 6 / 51 ) كلهم عن مالك وهو في ( الموطأ ) ( 2 / 484 / 7 ) عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عنها ، والدارمي ( 2 / 79 ) عن عبد الله نحوه . وأخرجه البخاري ( 3 / 502 ) والنسائي وأحمد ( 6 / 102 ، 259 ) من طريق أخرى عن عائشة به مختصرا . وعن سلمة بن الأكوع قال : قال النبي ( ص ) : ( من ضحى منكم فلا يضحى بعد ثالثة وفي بيته منه شئ ، فلما كان العام المقبل قالوا : يا رسول الله نفعل كما فعلنا العلم الماضي ؟ قال : كلوا وأطعموا وادخروا ، فإن ذلك العام كان للناس جهد ، فأردت أن تعينوا فيها ) . وفي لفظ ( أن يفشوا فيهم ) ، وفي لفظ : ( أن تقسموا في الناس ) . أخرجه البخاري ( 4 / 26 ) والسياق له ، ومسلم ( 6 / 81 ) واللفظ الاخر له ، والبيهقي ( 9 / 297 ) باللفظ الثالث . وفي الباب عن بريدة وقد خرجته في الحديث السابق ، وعن ثوبان ويأتي بعد حديث ، وعن جماعة آخرين ، وفيما ذكرنا كفاية إن شاء الله تعالى .
إرواء الغليل — صفحة 370 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني