فإذا صح أنه هو الواسطة بين أبي إسحاق وشريح ، فقد زالت شبهة التدليس ،
وبقيت علة الاختلاط .
وله طريق أخرى عن علي مختصرا قال :
( أمر رسول الله ( ص ) أن نستشرف العين والاذن فصاعدا ) .
أخرجه عبد الله بن أحمد في ( زوائد المسند ) ( 1 / 132 ) من طريق أبي إسحاق
الهمداني عن هبيرة بن يريم ( بوزن عظيم ، وفي الأصل : مريم وهو
تصحيف ) عن علي .
قلت : وهبيرة أورده الذهبي في ( الضعفاء ) وقال :
( قال أبو حاتم : شبه المجهول ) .
وبقية رجاله ثقات رجال مسلم ، لكن أبو إسحاق الهمداني وهو السبيعي
فيه ما عرفت .
وجملة القول : أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، وذكر القرن فيه
منكر عندي لتفرد جري به ، مع مخالفته لما رواه حجية عن علي أنه لا بأس به .
والطريق الأخرى لا غناء فيها لشدة ضعفها بسبب الجعفي . والله أعلم .
( تنبيه ) عرفت مما سبق أن الطيالسي أخرج الحديث من الطريقين ،
فاعلم أنه وقع في النسخة المطبوعة منه سقط ، فلم يذكر فيها إسناد الطريق
الأولى ولا متنها المرفوع ، وجعل سؤال قتادة لسعيد بن المسيب من تمام الطريق
الأخرى ، فيصحح ذلك من البيهقي ، فقد أخرجهما كليهما عن الطيالسي ، وقد
وقعت الأولى في ( ترتيبه ) دون الأخرى !
1150 - ( عن ابن عمر ( أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها
فقال : ابعثها قياما [ مقيدة ] ( 1 ) سنة محمد ، ( ص ) ) متفق عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 430 ) ومسلم ( 4 / 89 ) وكذا أبو
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل ، وهي ثابتة عند كل من أخرج الحديث .