تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
رواه عنه هكذا عبيد الله بن موسى ، ومكي بن إبراهيم ، وعبد الله بن المبارك ، وهؤلاء ثقات أثبات . الثاني : عبد الله بن أبي مليكة . رواه عنه إسماعيل بن زكريا ، وهو صدوق يخطئ قليلا ، وعبد الرحمن بن بوذيه ، وليس بالمشهور ، وأثنى عليه أحمد ، وسفيان الثوري وهو ثقة حجة لكن في الطريق إليه وإلى ابن بوذيه إسحاق وهو الدبري وفيه ضعف . والفضل بن موسى وهو ثقة ثبت وربما أغرب كما قال : الحافظ . وقيل عنه عن عثمان ( عبد الرحمن بن أبي مليكة ) . الثالث : جليس لابن عباس لم يسم . قلت : بعد هذا العرض يتبين أن أولى هذه الوجوه بالترجيح إنما هو الوجه الأول لاتفاق الثلاثة الثقات عليه ، وصحة الطرق بذلك إليهم . بخلاف الوجه الثاني ، فبعض رواته لم تثبت عدالتهم ، وبعضهم لم يثبت السند إليه ، الا إلى الفضل بن موسى . وأما الوجه الثالث ، فشاذ فرد . وإذا كان كذلك فقد رجع الحديث إلى أنه من رواية محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر عن ابن عباس ، فمن يكون ابن أبي بكر هذا وما حاله ؟ هو محمد ابن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي الجمحي أبو الثورين المكي ، روى عنه عمرو بن دينار أيضا ، وقد أورده ابن حبان في ( الثقات ) ( 1 / 208 ) ، ولم يوثقه غيره ، ولهذا قال الحافظ في ( التقريب ) : ( مقبول ) يعني عند المتابعة . قلت : وقد توبع ، لكن السند واه إلى المتابع كما يأتي . وأما قول البوصيري في ( الزوائد ) ( ق 186 / 1 ) : ( هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه الدارقطني في سننه والحاكم في المستدرك من طريق عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عباس ، ورواه البيهقي في سننه الكبرى عن الحاكم ) .