تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وأفحش فيه ابن معين القول ) . وقال في ( الفتح ) ( 3 / 394 ) : ( وزعم الدمياطي أنه على رسم الصحيح ، وهو كما قال من حيث الرجال ، إلا أن سويدا وإن أخرج له مسلم ، فإنه خلط ، وطعنوا فيه ، وقد شذ بإسناده والمحفوظ في ابن المبارك عن ابن المؤمل . وقد جمعت في ذلك جزءا ) . وقال في ( التلخيص ) ( 221 ) : ( قلت : وهو ضعيف جدا ، وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات ، وأيضا فكان أخذ به عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه ، ولذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه ، كان قبل عماه ، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن ، حتى قال يحيى بن معين : لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا ، من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير . قلت : وقد أخطأ في هذا الاسناد ، وأخطأ فيه على ابن المبارك . وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير ، كذلك رويناه في ( فوائد أبي بكر بن المقري ) من طريق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبي الموال عن ابن المنكدر . واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الاسناد ، فحكم بأنه على رسم الصحيح ، لان ابن أبي الموال تفرد به البخاري ، وسويدا انفرد به مسلم ، وغفل عن أن مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه ، لا ما انفرد به ، فضلا عما خولف فيه ) . وقال الحافظ السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) ( 928 ) بعد أن ذكر حديث أبي الزبير عن جابر ، ومجاهد عن ابن عباس الآتي برقم ( 1126 ) وضعفهما : ( وأحسن من هذا كله عند شيخنا ( يعني الحافظ ابن حجر ) ما أخرجه الفاكهي من رواية ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : لما حج معاوية ، فحججنا معه ، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين ، ثم مر بزمزم ، وهو خارج إلى الصفا ، فقال : انزع لي منها دلوا يا غلام قال : فنزع له منه دلوا ، فأتي به فشرب ، وصب على وجهه ورأسه وهو يقول : زمزم شفاء ، وهي لما شرب له . بل قال شيخنا : إنه حسن مع كونه