وأفحش فيه ابن معين القول ) . وقال في ( الفتح ) ( 3 / 394 ) :
( وزعم الدمياطي أنه على رسم الصحيح ، وهو كما قال من حيث
الرجال ، إلا أن سويدا وإن أخرج له مسلم ، فإنه خلط ، وطعنوا فيه ، وقد شذ
بإسناده والمحفوظ في ابن المبارك عن ابن المؤمل . وقد جمعت في ذلك جزءا ) .
وقال في ( التلخيص ) ( 221 ) :
( قلت : وهو ضعيف جدا ، وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات ،
وأيضا فكان أخذ به عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه ، ولذلك أمر أحمد بن
حنبل ابنه بالأخذ عنه ، كان قبل عماه ، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن ، حتى
قال يحيى بن معين : لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا ، من شدة ما كان
يذكر له عنه من المناكير . قلت : وقد أخطأ في هذا الاسناد ، وأخطأ فيه على ابن
المبارك . وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل عن أبي الزبير ، كذلك رويناه في
( فوائد أبي بكر بن المقري ) من طريق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبي الموال
عن ابن المنكدر . واغتر الحافظ شرف الدين الدمياطي بظاهر هذا الاسناد ،
فحكم بأنه على رسم الصحيح ، لان ابن أبي الموال تفرد به البخاري ، وسويدا
انفرد به مسلم ، وغفل عن أن مسلما إنما أخرج لسويد ما توبع عليه ، لا ما انفرد
به ، فضلا عما خولف فيه ) .
وقال الحافظ السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) ( 928 ) بعد أن ذكر
حديث أبي الزبير عن جابر ، ومجاهد عن ابن عباس الآتي برقم ( 1126 )
وضعفهما :
( وأحسن من هذا كله عند شيخنا ( يعني الحافظ ابن حجر ) ما أخرجه
الفاكهي من رواية ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن
أبيه قال : لما حج معاوية ، فحججنا معه ، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام
ركعتين ، ثم مر بزمزم ، وهو خارج إلى الصفا ، فقال : انزع لي منها دلوا يا
غلام قال : فنزع له منه دلوا ، فأتي به فشرب ، وصب على وجهه ورأسه وهو
يقول : زمزم شفاء ، وهي لما شرب له . بل قال شيخنا : إنه حسن مع كونه
إرواء الغليل — صفحة 323
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٣