تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قلت : والوليد بن مسلم مدلس ولم يصرح بسماعه من ابن المؤمل ، وقد خالفه رواية الطرق الأخرى وهم ستة فقالوا : عن أبي الزبير عن جابر ، فروايتهم هي الصواب . ثم قال الحافظ : ( وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير عن جابر . أخرجها الطبراني في ( الأوسط ) في ترجمة علي بن سعيد الرازي ) . قلت : لم أره في ( زوائد المعجمين ) لشيخه الحافظ الهيثمي ، وقد ساق فيه ( 1 / 118 / 1 - 2 ) من رواية أوسط الطبراني بإسناد آخر له عن ابن عباس مرفوعا بلفظ ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم . . . ) ومن رواية فيه قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا الحسن بن أحمد نحوه . فهذا هو حديث علي بن سعيد الرازي في ( الأوسط ) : ( خير ماء . . . ) وليس هو ( ماء زمزم لما شرب له ) فهل اختلط علي الحافظ أحدهما بالاخر ، أم فات شيخه الهيثمي ما عناه الحافظ فلم يورده في ( الزوائد ) ؟ كل محتمل ، والأقرب الأول . والله أعلم . الطريق الثانية : عن سويد بن سعيد قال : رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم ، فاستقى منه شربة ، ثم استقبل الكعبة ثم قال : اللهم إن ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ماء زمزم لما شرب له ) وهذا أشربه لعطش القيامة ، ثم شربه . أخرجه الخطيب في ( تاريخه ) ( 10 / 116 ) وكذا ابن المقرئ في ( الفوائد ) كما في ( الفتح ) ( 3 / 394 ) والبيهقي في ( شعب الايمان ) كما في ( التلخيص ) ( 221 ) وقال البيهقي : . ( غريب تفرد به سويد ) . قت : وهو كما قال في ( التقريب ) : ( صدوق في نفسه ، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ،