قلت : والوليد بن مسلم مدلس ولم يصرح بسماعه من ابن المؤمل ، وقد
خالفه رواية الطرق الأخرى وهم ستة فقالوا : عن أبي الزبير عن جابر ،
فروايتهم هي الصواب .
ثم قال الحافظ :
( وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير عن جابر . أخرجها الطبراني في
( الأوسط ) في ترجمة علي بن سعيد الرازي ) .
قلت : لم أره في ( زوائد المعجمين ) لشيخه الحافظ الهيثمي ، وقد ساق
فيه ( 1 / 118 / 1 - 2 ) من رواية أوسط الطبراني بإسناد آخر له عن ابن عباس
مرفوعا بلفظ ( خير ماء على وجه الأرض ماء زمزم . . . ) ومن رواية فيه قال :
حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا الحسن بن أحمد نحوه .
فهذا هو حديث علي بن سعيد الرازي في ( الأوسط ) : ( خير ماء . . . )
وليس هو ( ماء زمزم لما شرب له ) فهل اختلط علي الحافظ أحدهما بالاخر ، أم
فات شيخه الهيثمي ما عناه الحافظ فلم يورده في ( الزوائد ) ؟ كل محتمل ،
والأقرب الأول . والله أعلم .
الطريق الثانية : عن سويد بن سعيد قال : رأيت عبد الله بن المبارك بمكة
أتى زمزم ، فاستقى منه شربة ، ثم استقبل الكعبة ثم قال : اللهم إن ابن أبي
الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ( ص ) أنه قال : ( ماء زمزم
لما شرب له ) وهذا أشربه لعطش القيامة ، ثم شربه .
أخرجه الخطيب في ( تاريخه ) ( 10 / 116 ) وكذا ابن المقرئ في
( الفوائد ) كما في ( الفتح ) ( 3 / 394 ) والبيهقي في ( شعب الايمان ) كما في
( التلخيص ) ( 221 ) وقال البيهقي : .
( غريب تفرد به سويد ) .
قت : وهو كما قال في ( التقريب ) :
( صدوق في نفسه ، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ،
إرواء الغليل — صفحة 322
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢٢