فشرب ، ثم شرب ، فقالوا : ما هذا ؟ قال : هذا ماء زمزم ، وقال فيه رسول الله
( ص ) : ماء زمزم لما شرب له . قال : ثم أرسل النبي ( ص ) وهو بالمدينة قبل
أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ، ولا يترك ، قال :
فبعث إليه بمزادتين ) .
قلت : وهذا اسناد رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير معاذ بن نجدة ،
أورده الذهبي في ( الميزان ) وقال : .
( صالح الحال ، قد تكلم فيه ، روى عن قبيصة وخلاد بن يحيى ، توفي
سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وله خمس وثمانون سنة ) .
وأقره الحافظ في ( اللسان ) .
وأما الراوي عنه أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي ، فلم أعرفه ، وهو
من شرط الخطيب البغدادي في ( تاريخه ) ، ولم أره في ، فلا أدري أهو مما
فاته ، أم وقع في اسمه تحريف في نسخة البيهقي ، فهو علة هذه الطريق عندي .
وأما الحافظ فقد أعله بعلة غريبة فقال :
( قلت : ولا يصح عن إبراهيم ، إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل )
قلت : ولا أدري من أين أخذ الحافظ هذا التعليل ، فلو اقتصر على
قوله : ( لا يصح عن إبراهيم ) . لكان مما لا غبار عليه . ثم قال :
( ورواه العقيلي من حديث ابن المؤمل وقال ( لا يتابع عليه ) ، وأعله ابن
القطان به ، وبعنعنة أبي الزبير ، لكن الثانية مردودة ، ففي رواية ابن ماجة
التصريح بالسماع ) .
قلت : لكنها رواية شاذة غير محفوظة ، تفرد بها هشام بن عمار قال : قال
عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير .
وهشام فيه ضعف ، قال الحافظ :
( صدوق ، كبر فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح ) .
إرواء الغليل — صفحة 321
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢١