تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فشرب ، ثم شرب ، فقالوا : ما هذا ؟ قال : هذا ماء زمزم ، وقال فيه رسول الله ( ص ) : ماء زمزم لما شرب له . قال : ثم أرسل النبي ( ص ) وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن أهد لنا من ماء زمزم ، ولا يترك ، قال : فبعث إليه بمزادتين ) . قلت : وهذا اسناد رجاله ثقات رجال الصحيح ، غير معاذ بن نجدة ، أورده الذهبي في ( الميزان ) وقال : . ( صالح الحال ، قد تكلم فيه ، روى عن قبيصة وخلاد بن يحيى ، توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين ، وله خمس وثمانون سنة ) . وأقره الحافظ في ( اللسان ) . وأما الراوي عنه أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي ، فلم أعرفه ، وهو من شرط الخطيب البغدادي في ( تاريخه ) ، ولم أره في ، فلا أدري أهو مما فاته ، أم وقع في اسمه تحريف في نسخة البيهقي ، فهو علة هذه الطريق عندي . وأما الحافظ فقد أعله بعلة غريبة فقال : ( قلت : ولا يصح عن إبراهيم ، إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل ) قلت : ولا أدري من أين أخذ الحافظ هذا التعليل ، فلو اقتصر على قوله : ( لا يصح عن إبراهيم ) . لكان مما لا غبار عليه . ثم قال : ( ورواه العقيلي من حديث ابن المؤمل وقال ( لا يتابع عليه ) ، وأعله ابن القطان به ، وبعنعنة أبي الزبير ، لكن الثانية مردودة ، ففي رواية ابن ماجة التصريح بالسماع ) . قلت : لكنها رواية شاذة غير محفوظة ، تفرد بها هشام بن عمار قال : قال عبد الله بن المؤمل أنه سمع أبا الزبير . وهشام فيه ضعف ، قال الحافظ : ( صدوق ، كبر فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح ) .
إرواء الغليل — صفحة 321 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني