تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أحمد بن حنبل ضعفه ، وقال : لم يسنده غير أبي معاوية ، وهو خطأ ، وقال عروة مرسلا أنه عليه السلام أمرها أن توافيه صلاة الصبح يوم النحر بمكة . قال أحمد : وهذا أيصا عجب ، وما يصنع النبي ( ص ) يوم النحر بمكة ؟ ! ينكر ذلك ، قال : فجئت إلى يحيى بن سعيد فسألته ؟ فقال : عن هشام عن أبيه ( أن النبي ( ص ) أمرها أن توافي ) ، وليس ( توافيه ) ، وبين هذين فرق ، وقال لي يحيى : سل عبد الرحمن بن مهدي ، فسألته ؟ فقال : هكذا [ قال ] سفيان عن هشام عن أبيه : ( توافي ) . قال أحمد : رحم الله يحيى ما كان أضبطه وأشد بعقده ( ! ) ، وقال البيهقي في ( الخلافيات ) : ( توافي ) هو الصحيح ، فإنه عليه السلام لم يكن معها بمكة وقت صلاة الصبح يوم النحر ) . وقال الطحاوي : هذا حديث دار على أبي معاوية ، وقد اصطرب فيه ، فرواه مرة هكذا يعني كما ذكره البيهقي ، ورواه مرة أنه عليه السلام أمرها يوم النحر أن توافي معه صلاة الصبح بمكة . فهذا خلاف الأول ، لان فيه أنه أمرها يوم النحر فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر . وهذا أشبه لأنه عليه السلام يكون في ذلك الوقت حلالا ) . وخلاصة القول : أن الحديث ضعيف لاضطرابه اسنادا ومتنا ، ولذلك فلا يصح استدلال المصنف به ، على ما ذكره من أن المبيت في المزدلفة إلى بعد نصف الليل . لعدم ثبوت الحديث ، ولو صح فدلالته خاصة بالضعفة من النساء فلا يصح استدلاله به لغيرهن . ثم رأيت ابن القيم قد ضعف أيضا هذا الحديث وقال : ( انه حديث منكر أنكره الإمام أحمد وغيره ) . ثم ذكر ما تقدم نقله عن الإمام أحمد من ( الجوهر النقي ) من الاختلاف في إرساله ووصله ، وزاد في الاستدلال على بطلانه فذكر شيئا آخر فراجعه ( 1 / 313 ) . 1078 - ( حديث عائشة ( . . . ثم رجع إلى منى فمكث بها ليالي التشريق . . . ) الحديث رواه أحمد وأبو داود ) . صحيح المعنى ، وإسناده ضعيف كما سيأتي برقم ( 1082 ) .