عباس للزومه له ، وهو ثقة احتج به البخاري .
السابعة : عن الحسن العرني عن ابن عباس قال :
( قدمنا رسول الله ( ص ) ، ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات
فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول : ابني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) .
أخرجه أبو داود ( 1940 ) والنسائي ( 2 / 50 ) وابن ماجة ( 3025 )
والطحاوي ( 1 / 413 ) والبيهقي ( 5 / 132 ) والطيالسي ( 1 / 223 ) وأحمد
( 1 / 234 ، 311 ، 343 ) والحميدي ( 465 ) من طرق عن سلمة بن كهيل
عنه .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرني لم
يسمع من ابن عباس كما قال أحمد ، ولذلك قال الحافظ في ( بلوغ المرام ) :
( رواه الخمسة إلا النسائي ، وفيه انقطاع ) .
كذا قال ، وفيه نظر من وجهين :
الأول : أن النسائي قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه .
الثاني : أن الترمذي ليس إسناده منقطعا ، بل هو موصول ، فإنه من طريق
مقسم عنه ابن عباس كما سبق بيانه في الطريق السادسة ، وهو صحيح من هذا
الوجه ، وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف ، وهو صحيح فتنبه .
واعلم أنه لا يصح حديث مرفوع صريح عن النبي ( ص ) في الترخيص
بالرمي قبل طلوع الشمس للضعفة ، وغاية ما ورد أن بعضهم رمى قبل الطلوع
في حجته ( ص ) دون علمه أو إذنه ، ومن ذلك حديث عائشة الآتي بعده ان
صح .
ثم رأيت الحافظ قال عن الحديث في ( الفتح ) ( 3 / 422 ) :
( وهو حديث حسن . . ) ثم ذكر الطريق الموصولة وطريق حبيب عن
عطاء ثم قال : ( وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا ، ومن ثم صححه الترمذي
إرواء الغليل — صفحة 276
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٦