تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
عباس للزومه له ، وهو ثقة احتج به البخاري . السابعة : عن الحسن العرني عن ابن عباس قال : ( قدمنا رسول الله ( ص ) ، ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول : ابني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) . أخرجه أبو داود ( 1940 ) والنسائي ( 2 / 50 ) وابن ماجة ( 3025 ) والطحاوي ( 1 / 413 ) والبيهقي ( 5 / 132 ) والطيالسي ( 1 / 223 ) وأحمد ( 1 / 234 ، 311 ، 343 ) والحميدي ( 465 ) من طرق عن سلمة بن كهيل عنه . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير أن الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس كما قال أحمد ، ولذلك قال الحافظ في ( بلوغ المرام ) : ( رواه الخمسة إلا النسائي ، وفيه انقطاع ) . كذا قال ، وفيه نظر من وجهين : الأول : أن النسائي قد أخرجه وقد أشرنا إلى مكانه من كتابه . الثاني : أن الترمذي ليس إسناده منقطعا ، بل هو موصول ، فإنه من طريق مقسم عنه ابن عباس كما سبق بيانه في الطريق السادسة ، وهو صحيح من هذا الوجه ، وهو قد أوهم أن الحديث ضعيف ، وهو صحيح فتنبه . واعلم أنه لا يصح حديث مرفوع صريح عن النبي ( ص ) في الترخيص بالرمي قبل طلوع الشمس للضعفة ، وغاية ما ورد أن بعضهم رمى قبل الطلوع في حجته ( ص ) دون علمه أو إذنه ، ومن ذلك حديث عائشة الآتي بعده ان صح . ثم رأيت الحافظ قال عن الحديث في ( الفتح ) ( 3 / 422 ) : ( وهو حديث حسن . . ) ثم ذكر الطريق الموصولة وطريق حبيب عن عطاء ثم قال : ( وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا ، ومن ثم صححه الترمذي