تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( أمرها رسول الله ( ص ) يوم النحر أن توافي صلاة الصبح بمكة ) . وقال الطحاوي : ( ففي هذا الحديث أن رسول الله ( ص ) ، أمرها بما امرها به من هذا يوم النحر ، فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر ، وهذا خلاف الحديث الأول ) . يعنى حديث حماد بن سلمة المتقدم . قال الحافظ في ( التلخيص ) ( 217 ) : ( قال البيهقي : هكذا رواه جماعة عن أبي معاوية ، وهو في آخر حديث الشافعي المرسل ، وقد أنكره أحمد بن حنبل ، لان النبي ( ص ) صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة ، فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة ، وقال الروياني في ( البحر ) : فوله : ( وكان يومها ) ، فيه معنيان : أحدهما أن يريد يومها من رسول الله ( ص ) ، فأحب أن يوفي التحلل ، وهي قد فرغت ، ثانيهما : أنه أراد وكان يوم حيضها ، فأحب أن توافي التحلل قبل أن تحيض ، قال : فيقرأ على الأول بالمثناة تحت ، وعلى الثاني بالمثناة فوق . قلت : وهو تكلف ظاهر ، ويتعين أن يكون المراد اليوم الذي يكون فيه عنده ( ص ) ، وقد جاء مصرحا بذلك في رواية أبي داود التي سبقت ، وهي سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد ، وسيأتي قريبا قول أم سلمة أنه ( ص ) كان عندها ليلة النحر التي كان يأتيها فيها . والله أعلم ) . ( تنبيه ) في نسخة من ( شرح المعاني ) بعد قوله ( توافي ) زيادة ( معه ) وأورده الحافظ من رواية البيهقي بلفظ ( أن توافيه ) ، وهو في سننه بلفظ ( أن توافي ) ليس فيه الضمير العائد إلى النبي ( ص ) ، وعليه فليس فيه ما أنكره الإمام أحمد رحمه الله تعالى . وقال ابن التركماني في ( الجوهر النقي ) ( 5 / 132 ) : ( وحديث أم سلمة مضطرب سندا كما بينه البيهقي ، ومضطرب متنا كما سنبينه إن شاء الله تعالى ، وقد ذكر الطحاوي وابن بطال في ( شرح البخاري ) أن
إرواء الغليل — صفحة 278 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني