تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الطواف بالبيت ، ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا : يا رسول الله كنا نطوف بالصفا والمروة ، وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا ، فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة ؟ فأنزل الله تعالى ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) الآية ، قال أبو بكر : فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما ، في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة ، والذين يطوفون ، ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الاسلام ، من أجل أن الله أمر بالطواف بالبيت ، ولم يذكر الصفا والمروة ، حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت ) . أخرجه البخاري ( 1 / 414 ) والنسائي ( 2 / 41 ) دون قول الزهري : ( ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن . . . ) . وكذلك رواه مسلم ( 4 / 69 - 70 ) وأبو نعيم عن عقيل ويونس ، وأحمد ( 6 / 144 ، 227 ) عن إبراهيم ابن سعد ، ثلاثتهم عن الزهري به دون حديث أبي بكر بن عبد الرحمن . وقال البيهقي : ( ورواية الزهري عن عروة توافق رواية مالك وغيره عن هشام بن عروة عن أبيه ، وروايته عن أبي بكر بن عبد الرحمن توافق رواية أبى معاوية عن هشام ، ثم قد حمله أبو بكر على الامرين جميعا ، وأن الآية نزلت في الفريقين معا . والله أعلم ) . قلت : وقد رواه معمر عن الزهري مثل رواية أبي معاوية عن هشام بن عروة ولفظه : ( عن عائشة في قوله عز وجل ( ان الصفا والمروة من شعائر الله ) قالت : كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة في الجاهلية - ومناة صنم بين مكة والمدينة - قالوا : يا نبي الله إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة فهل علينا من حرج أن نطوف بهما ؟ فأنزل الله عز وجل ( إن الصفا والمروة من شعائر الله . . . ) الآية ) . أخرجه أحمد ( 6 / 162 - 163 ) بسند صحيح . 1072 - ( حديث : ( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) رواه