الطواف بالبيت ، ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن قالوا : يا رسول الله كنا
نطوف بالصفا والمروة ، وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا ، فهل
علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة ؟ فأنزل الله تعالى ( إن الصفا والمروة
من شعائر الله ) الآية ، قال أبو بكر : فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين
كليهما ، في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا في الجاهلية بالصفا والمروة ، والذين
يطوفون ، ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الاسلام ، من أجل أن الله أمر بالطواف
بالبيت ، ولم يذكر الصفا والمروة ، حتى ذكر ذلك بعدما ذكر الطواف بالبيت ) .
أخرجه البخاري ( 1 / 414 ) والنسائي ( 2 / 41 ) دون قول الزهري :
( ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن . . . ) .
وكذلك رواه مسلم ( 4 / 69 - 70 ) وأبو نعيم عن عقيل ويونس ، وأحمد
( 6 / 144 ، 227 ) عن إبراهيم ابن سعد ، ثلاثتهم عن الزهري به دون
حديث أبي بكر بن عبد الرحمن . وقال البيهقي :
( ورواية الزهري عن عروة توافق رواية مالك وغيره عن هشام بن عروة
عن أبيه ، وروايته عن أبي بكر بن عبد الرحمن توافق رواية أبى معاوية عن
هشام ، ثم قد حمله أبو بكر على الامرين جميعا ، وأن الآية نزلت في الفريقين
معا . والله أعلم ) .
قلت : وقد رواه معمر عن الزهري مثل رواية أبي معاوية عن هشام بن
عروة ولفظه :
( عن عائشة في قوله عز وجل ( ان الصفا والمروة من شعائر الله ) قالت :
كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة في الجاهلية - ومناة صنم بين مكة والمدينة -
قالوا : يا نبي الله إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة فهل علينا من حرج
أن نطوف بهما ؟ فأنزل الله عز وجل ( إن الصفا والمروة من شعائر الله . . . )
الآية ) .
أخرجه أحمد ( 6 / 162 - 163 ) بسند صحيح .
1072 - ( حديث : ( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) رواه
إرواء الغليل — صفحة 268
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٨