من هذا الوجه ، فلا يضره بعد ذلك انقطاعه من طريق عائشة ، وإنما العلة رواية
أبي الزبير إياه بالعنعنة ، وهو معروف بالتدليس ، فلا يحتج من حديثه إلا بما
صرح فيه بالتحديث حتى في روايته عن جابر ، ولذلك قال الذهبي في ترجمته من
( الميزان ) :
( وفي ( صحيح مسلم ) عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع
عن جابر ، ولا هي من طريق الليث عنه ، ففي القلب منها شئ ) .
ومن هنا تعلم أن قول الترمذي في هذا الحديث :
( حسن صحيح ) غير مسلم .
ولا يشد من عضده ما رواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن
القاسم بن محمد عن عائشة أيضا :
( أن النبي ( ص ) أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار
رسول الله ( ص ) مع نسائه ليلا ) .
أخرجه البيهقي : فان سنده ضعيف جدا من أجل عمر بن قيس هذا وهو
المعروف ب ( سندل ) فإنه متروك . ولا ينفعه أنه تابعه محمد بن إسحاق عن
( عبد الرحمن بن القاسم به نحوه ، فإنه مدلس وقد عنعنه أيضا كما سيأتي برقم
( 1082 )
1071 - ( قول عائشة : ( طاف رسول الله ( ص ) وطاف
المسلمون - تعني : بين الصفا والمروة - فكانت سنة فلعمري ما أتم الله
حج من لم يطف بين الصفا والمروة ) ) . رواه مسلم . ص 259
صحيح . أخرجه مسلم ( 4 / 68 - 69 ) وابن ماجة ( 2986 ) وكذا
أبو نعيم في ( المستخرج ) ( 20 / 162 / 1 - 2 ) ثلاثتهم من طريق أبي بكر بن
أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة : أخبرني أبي قال : قلت
لعائشة : ما أرى على جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة ، قالت . : لم ؟
قلت : لان الله عز وجل يقول : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) الآية ،
إرواء الغليل — صفحة 265
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٥