تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
من هذا الوجه ، فلا يضره بعد ذلك انقطاعه من طريق عائشة ، وإنما العلة رواية أبي الزبير إياه بالعنعنة ، وهو معروف بالتدليس ، فلا يحتج من حديثه إلا بما صرح فيه بالتحديث حتى في روايته عن جابر ، ولذلك قال الذهبي في ترجمته من ( الميزان ) : ( وفي ( صحيح مسلم ) عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر ، ولا هي من طريق الليث عنه ، ففي القلب منها شئ ) . ومن هنا تعلم أن قول الترمذي في هذا الحديث : ( حسن صحيح ) غير مسلم . ولا يشد من عضده ما رواه عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا : ( أن النبي ( ص ) أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة وزار رسول الله ( ص ) مع نسائه ليلا ) . أخرجه البيهقي : فان سنده ضعيف جدا من أجل عمر بن قيس هذا وهو المعروف ب‍ ( سندل ) فإنه متروك . ولا ينفعه أنه تابعه محمد بن إسحاق عن ( عبد الرحمن بن القاسم به نحوه ، فإنه مدلس وقد عنعنه أيضا كما سيأتي برقم ( 1082 ) 1071 - ( قول عائشة : ( طاف رسول الله ( ص ) وطاف المسلمون - تعني : بين الصفا والمروة - فكانت سنة فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة ) ) . رواه مسلم . ص 259 صحيح . أخرجه مسلم ( 4 / 68 - 69 ) وابن ماجة ( 2986 ) وكذا أبو نعيم في ( المستخرج ) ( 20 / 162 / 1 - 2 ) ثلاثتهم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هشام بن عروة : أخبرني أبي قال : قلت لعائشة : ما أرى على جناحا أن لا أتطوف بين الصفا والمروة ، قالت . : لم ؟ قلت : لان الله عز وجل يقول : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) الآية ،