تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أخرجه مسلم ( 4 / 42 ) وأصحاب السنن وأحمد وغيرهم ، ولنا فيه رسالة خاصة طبعت للمرة الثانية . ( فائدة ) قد عارض هذا الحديث ما علقه البخاري بقوله : ( وقال أبو الزبير عن عائشة وابن عباس : أخر النبي ( ص ) الزيارة إلى الليل ) . وقد وصله أبو داود ( 2000 ) والنسائي والترمذي ( 1 / 173 ) والبيهقي وأحمد ( 1 / 288 ، 309 ، 6 / 215 ) من طرق عن سفيان عن أبي الزبير به بلفظ : ( أخر طواف ( وفي لفظ : الطواف ) يوم النحر إلى الليل ) . وفي رواية لأحمد بلفظ : ( أفاض رسول الله ( ص ) ، من منى ليلا ) . وقد تأول هذا الحديث الحافظ ابن حجر ( 3 / 452 ) فقال : ( يحمل حديث جابر وابن عمر على اليوم الأول ، وهذا الحديث على بقية الأيام ) قلت : وهذا التأويل ممكن بناء على اللفظ الذي عند البخاري : ( آخر الزيارة إلى الليل ) . وأما الألفاظ الأخرى فهي تأبى ذلك لأنها صريحة في أنه طواف الإفاضة في اليوم الأول يوم النحر . ولذلك فلا بد من الترجيح ، ومما لا شك فيه أن حديث ابن عمر أصح من هذا مع ما له من الشاهدين من حديث جابر وعائشة نفسها ، بل إن هذا معلول عندي ، فقد قال البيهقي عقبه : ( وأبو الزبير سمع من ابن عباس ، وفي سماعه من عائشة نظر ، قاله البخاري ) . قلت : وهذا إعلال قاصر ، لأنه إن سمع من ابن عباس فالحديث متصل
إرواء الغليل — صفحة 264 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني