تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم المدينة ، حرام ما بين حرتيها ، وحماها كلها ، لا يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها ، الا لمن أشار بها ، ولا تقطع منها شجرة ، إلا أن يعلف رجل بعيره ، ولا يحمل فيها السلاح لقتال ، ( قال : وإذا فيها : ) المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ) . أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 119 ) وأبو داود ( 2035 ) والنسائي ( 2 / 241 ) مختصرا بسند صحيح على شرط مسلم ، وأبو حسان هو الأعرج اسمه مسلم بن عبد الله . والاستثناء المذكور ( الا ان يعلف رجل بعيره ) . له شاهد في ( المسند ) ( 3 / 393 ) عن جابر . وفيه ابن لهيعة . وللحديث شواهد كثيرة ، اذكر بعضها : فمنها عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ : ( إني أحرم ما بين لابتي المدينة : أن يقطع عضاهها ، أو يقتل صيدها وقال : المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، لا يدعها أحد رغبة عنها ، إلا أبدل الله فيها من هو خير منه ، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها ، إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة ) . أخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد ( 1 / 181 ، 184 ، 185 ) . ومنها عن جابر قال : قال النبي ( ص ) : ( ان إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها ، لا يقطع عضاهها ، ولا يصاد صيدها ) . أخرج مسلم وأبو نعيم والبيهقي ( 5 / 198 ) . 1059 - ( وقوله : ( ولا يعضد سجرها ولا يحش حشيشها ) . ( وفي رواية : لا يختلى شوكها ) - فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لابد لهم
إرواء الغليل — صفحة 251 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني