إبراهيم حرم مكة ، وإني أحرم المدينة ، حرام ما بين حرتيها ، وحماها كلها ، لا
يختلى خلاها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تلتقط لقطتها ، الا لمن أشار بها ، ولا تقطع
منها شجرة ، إلا أن يعلف رجل بعيره ، ولا يحمل فيها السلاح لقتال ، ( قال :
وإذا فيها : ) المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من
سواهم ، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده ) .
أخرجه الإمام أحمد ( 1 / 119 ) وأبو داود ( 2035 ) والنسائي
( 2 / 241 ) مختصرا بسند صحيح على شرط مسلم ، وأبو حسان هو الأعرج
اسمه مسلم بن عبد الله .
والاستثناء المذكور ( الا ان يعلف رجل بعيره ) . له شاهد في ( المسند )
( 3 / 393 ) عن جابر . وفيه ابن لهيعة .
وللحديث شواهد كثيرة ، اذكر بعضها :
فمنها عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا بلفظ :
( إني أحرم ما بين لابتي المدينة : أن يقطع عضاهها ، أو يقتل صيدها
وقال : المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ، لا يدعها أحد رغبة عنها ، إلا أبدل
الله فيها من هو خير منه ، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها ، إلا كنت له شفيعا
أو شهيدا يوم القيامة ) .
أخرجه مسلم وأبو نعيم وأحمد ( 1 / 181 ، 184 ، 185 ) .
ومنها عن جابر قال : قال النبي ( ص ) :
( ان إبراهيم حرم مكة ، وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها ، لا يقطع
عضاهها ، ولا يصاد صيدها ) .
أخرج مسلم وأبو نعيم والبيهقي ( 5 / 198 ) .
1059 - ( وقوله : ( ولا يعضد سجرها ولا يحش حشيشها ) .
( وفي رواية : لا يختلى شوكها ) - فقال العباس : إلا الإذخر فإنه لابد لهم
إرواء الغليل — صفحة 251
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٥١