صيده ، ولا يلتقط إلا من عرفها ، ولا يختلى خلاها ، فقال العباس : يا رسول
الله الا الإذخر فإنه لقينهم ولبيوتهم ، فقال : الا الإذخر ) ،
وله طريق أخرى عن ابن عباس يرويه عكرمة عنه مختصرا :
( إن الله عز وجل حرم مكة ، فلم تحل لاحد قبلي ، ولا تحل لاحد بعدي ،
وإنها أحلت لي ساعة من نهار ، لا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر
صيدها ، ولا يلتقط لقطتها الا لمعرف ، فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر
لصاغتنا وبيوتنا ، قال ( الا الإذخر ) .
أخرجه البخاري ( 1 / 338 ) والبيهقي .
وله شاهد من حديث أبي هريرة نحو حديث طاوس عن ابن عباس إلا أنه
قال : قبورنا وبيوتنا ، وزاد فيه :
( ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين ، إما أن يفدى ، وإما أن يقتل ) .
وزاد في آخره :
( فقام أبو شاه - رجل من اليمن - فقال : كتبوا لي يا رسول الله ، فقال
رسول الله ( ص ) : اكتبوا لأبي شاة ) .
أخرجه البخاري ( 1 / 40 - 41 ) ومسلم ( 4 / 110 ) وأبو داود
( 2017 ) وأبو نعيم والبيهقي وأحمد ( 2 / 238 ) من طرق عن يحيى بن أبي
كثير قال حدثني أبو سلمة ثنا أبو هريرة . وقال أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد
:
( ليس يروى في كتابة الحديث شئ أصح من هذا الحديث ، لان النبي
( ص ) أمرهم قال : ( اكتبوا لأبي شاة ) ما سمع النبي ( ص ) ، : خطبته ) .
وللحديث شاهد مختصر من حديث صفية بنت شيبة سمعت النبي ( ص )
يخطب عام الفتح : فذكرته .
أخرجه ابن ماجة ( 3109 ) بسند جيد ، وعلقه البخاري بصيغة
إرواء الغليل — صفحة 249
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤٩