تمتع رسول الله ( ص ) في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى فساق
معه الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله ( ص ) ، فأهل بالعمرة ثم أهل
بالحج فتمتع الناس مع النبي ( ص ) بالعمرة إلى الحج ، فكان من الناس من
أهدى ، فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي ( ص ) مكة ، قال
للناس : من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شئ حرم منه حتى يفضي حجه ،
ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت ، وبالصفا والمروة ، ويقصر ،
وليحلل ، ثم ليهد بالحج ، فمن لم يجد هديا ، فليصم ثلاثة أيام في الحج ،
وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فطاف حين قدم مكة ، واستلم الركن أول شئ ، ثم
خب ثلاثة أطواف ، ومشى أربعا ، فركع ، حين قضى طوافه بالبيت عند المقام
ركعتين ، ثم سلم ، فانصرف رسول الله ( ص ) ، فأتى الصفا ، فطاف بالصفا
والمروة سبعة أطواف ، ثم لم يحلل من شئ حرم منه حتى قضى حجه ، ونحر
هديه يوم النحر ، وأفاض فطاف بالبيت ، ثم حل من كل شئ حرم منه ، وفعل
مثل ما فعل رسول الله ( ص ) ، من أهدى وساق الهدي من الناس ) .
1049 - ( حديث : ( أن عمر رضي الله عنه قضي في حمار الوحش
وبقره بقرة ) ) . ص 254
لم أقف عليه عن عمر ، وإنما عن ابن عباس ، أخرجه الدارقطني
( 267 ) والبيهقي ( 5 / 182 ) من طريق أبي مالك الجنبي عن عبد الملك عن
عطاء عن ابن عباس في حمام الحرم :
( في الحمامة شاة ، وفي بيضتين درهم ، وفي النعامة جزور ، وفي البقرة
بقرة ، وفي الحمار بقرة ) .
قلت : وهذا سند ضعيف ، أبو مالك هذا اسمه عمرو بن هاشم وهو لين
الحديث ، لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه البيهقي بسنده عن الشافعي عن سعيد
عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أنه قال :
( في بقرة الوحش بقرة ، وفي الأيل بقرة ) .
إرواء الغليل — صفحة 241
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٤١