عمرو بن دينار : قال سالم : فذكره بلفظ :
( كنت أطيب النبي ( ص ) بعد ما يرمى الجمرة قبل أن يفيض إلى البيت .
قال سالم : فسنة رسول الله ( ص ) أحق أن نأخذ بها من قول عمر ) .
قلت : ومؤمل بوزن محمد هو ابن إسماعيل البصري وهو صدوق ولكنه
سئ الحفظ ، إلا أن قوله ( بعدما يرمي الجمرة ) ثابت محفوظ عن عائشة رواه
عنها عروة والقاسم كما سبق في الطريق الثانية ، ويأتي مثله في السادسة
والسابعة .
ويشير سالم بقوله : ( فسنة رسول الله ( ص ) أحق . . . من قول عمر ) إلى
ما أخرجه مالك ( 1 / 410 / 421 ) وعنه البيهقي ( 5 / 204 ) عن نافع وعبد الله
ابن ينار عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب خطب الناس بعرفة ، وعلمهم
أمر الحج ، وقال لهم فيما قال :
( إذا جئتم منى ، فمن رمى الجمرة ، فقد حل له ما حرم على الحاج ، الا
النساء والطيب ، لا يمس أحد نساء ، ولا طيبا ، حتى يطوف بالبيت ) .
وزاد في لفظ له :
( ثم حلق أو قصر ، ونحر هديا إن كان معه ) .
ورواه الطحاوي ( 1 / 420 ) من الوجهين عن ابن عمر ، ومن طريق
طاوس عنه مثله .
السادسة : عن طاوس عن ابن عمر ، قال : قال عمر ( فذكر مثل الذي
تقدم آنفا ) قال : فقالت عائشة رضي الله عنها :
( كنت أطيب رسول الله ( ص ) إذا رمى جمرة العقبة قبل أن يفيض ،
فسنة رسول الله ( ص ) أحق أن يؤخذ بها من سنة عمر ) .
أخرجه الطحاوي ( 1 / 421 ) بسند صحيح .
السابعة : عن عطاء عنها قالت :
إرواء الغليل — صفحة 239
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٩