نعيم في ( مستخرجه ) ( 21 / 191 / 2 ) والدارقطني ( 275 ، 399 ) والبيهقي
( 5 / 65 ) والطيالسي ( 74 ) وأحمد ( 1 / 57 ، 64 ، 68 ، 69 ، 73 ) من
طريق أبان بن عثمان عن عثمان مرفوعا به . وفي رواية لمسلم وغيره عن نبيه بن
وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن تزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير ،
فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك - وهو أمير الحج ، فقال : أبان : سمعت
عثمان بن عفان يقول : فذكره . وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح ) .
وليس عنده ( ولا يخطب ) كما ذكر المصنف .
( تنبيه ) أخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس رضي الله عنهما :
( أن النبي ( ص ) تزوج ميمونة وهو محرم ) . قال الحافظ في ( الفتح )
( 4 / 45 )
( وصح نحوه عن عائشة وأبي هريرة ، وجاء عن ميمونة نفسها أنه كان
حلالا وعن أبي رافع مثله ، وأنه كان الرسول إليها ( 1 ) . واختلف العلماء في هذه
المسألة ، فالجمهور على المنع لحديث عثمان ( يعني هذا ) ، وأجابوا عن حديث
ميمونة بأنه اختلف في الواقعة كيف كانت ، فلا تقوم بها الحجة ، ولأنها تحتمل
الخصوصية ، فكان الحديث في النهى عن ذلك أولى بأن يؤخذ به . وقال عطاء
وعكرمة وأهل الكوفة : يجوز للمحرم أن يتزوج كما يجوز له أن يشتري الجارية
للوطأ ، فتعقب بالتصريح فيه بقوله : ( ولا ينكح ) بضم أوله . وبقوله فيه ( ولا
يخطب ) ) .
وقال الحافظ ابن عبد الهادي في ( تنقيح التحقيق ) ( 2 / 104 / 1 ) وقد ذكر
حديث ابن عباس :
( وقد عد هذا من الغلطات التي وقعت في ( الصحيح ) ، وميمونة أخبرت
أن هذا ما وقع ، والانسان أعرف بحال نفسه ، قالت : ( تزوجني رسول الله
هامش
( 1 ) قلت : في إسناد حديث أبي رافع مطر الوراق وهو ضعيف ، وقد خالفه مالك فأرسله ، كما
يأتي بيانه في ( النكاح ) ، في أول الفصل الذي يلي ( باب النكاح وشروطه ) . رقم الحديث 1849 .