ولقيه سراقة وهو يرمى جمرة العقبة ، فقال : يا رسول الله ، ألنا هذه
خاصة ؟ قال : لا ، بل لابد .
ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ، ثم أعطى عليا فنحر ما
غبر يقول : ما بقي : ، وأشركه في هديه .
ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها ،
وشربا من مرقها . ( وفي رواية قال : نحر رسول الله ( ص ) عن نسائه بقرة ) .
( وفي أخرى قال : فنحرنا البعير ( وفي أخرى : نحر البعير ) عن
سبعة ، والبقرة عن سبعة ) ( وفي رواية خامسة عنه قال : فاشتركنا في الجزور
سبعة ، فقال له رجل : أرأيت البقرة أيشترك ؟ فقال : ما هي إلا من البدن ) .
وفي رواية : قال جابر : كنا لا نأكل من البدن الا ثلاث منى ، فأرخص لنا
رسول الله ( ص ) قال : ( كلوا وتزودوا ) ) . قال : فأكلنا وتزودنا حتى بلغنا بها
المدينة ( وفي رواية : نحر رسول الله ( ص ) فحلق وجلس بمنى يوم النحر للناس
فما سئل يومئذ عن شئ قدم قبل كل شئ الا قال : ( لا حرج ، لا حرج ) حتى
جاءه رجل فقال : حلقت قبل أن أنحر ؟ قال : ( لا حرج ) ثم جاء آخر فقال :
حلقت قبل أن أرمى ؟ قال : لا حرج ) .
ثم جاءه آخر فقال : طفت قبل أن أرمى ؟ قال : لا حرج .
قال آخر : طفت قبل أن أذبح ، قال : اذبح ولا حرج .
ثم جاءه آخر فقال : إني نحرت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج .
ثم قال نبي الله ( ص ) : قد نحرت ههنا ، ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة
طريق ومنحر فانحروا من رحالكم .
وقال جابر رضي الله عنه : خطبنا ( ص ) يوم النحر فقال : أي يوم أعظم
حرمة ؟ فقالوا : يومنا هذا ، قال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ قالوا : شهرنا
هذا ، قال : أي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا بلدنا هذا ، قال فإن دماءكم وأموالكم
عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، هل بلغت ؟
قالوا : نعم . قال : اللهم إشهد .
ثم ركب رسول الله ( ص ) فأفاض إلى البيت فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا
إرواء الغليل — صفحة 208
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٨