تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولقيه سراقة وهو يرمى جمرة العقبة ، فقال : يا رسول الله ، ألنا هذه خاصة ؟ قال : لا ، بل لابد . ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده ، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر يقول : ما بقي : ، وأشركه في هديه . ثم امر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها ، وشربا من مرقها . ( وفي رواية قال : نحر رسول الله ( ص ) عن نسائه بقرة ) . ( وفي أخرى قال : فنحرنا البعير ( وفي أخرى : نحر البعير ) عن سبعة ، والبقرة عن سبعة ) ( وفي رواية خامسة عنه قال : فاشتركنا في الجزور سبعة ، فقال له رجل : أرأيت البقرة أيشترك ؟ فقال : ما هي إلا من البدن ) . وفي رواية : قال جابر : كنا لا نأكل من البدن الا ثلاث منى ، فأرخص لنا رسول الله ( ص ) قال : ( كلوا وتزودوا ) ) . قال : فأكلنا وتزودنا حتى بلغنا بها المدينة ( وفي رواية : نحر رسول الله ( ص ) فحلق وجلس بمنى يوم النحر للناس فما سئل يومئذ عن شئ قدم قبل كل شئ الا قال : ( لا حرج ، لا حرج ) حتى جاءه رجل فقال : حلقت قبل أن أنحر ؟ قال : ( لا حرج ) ثم جاء آخر فقال : حلقت قبل أن أرمى ؟ قال : لا حرج ) . ثم جاءه آخر فقال : طفت قبل أن أرمى ؟ قال : لا حرج . قال آخر : طفت قبل أن أذبح ، قال : اذبح ولا حرج . ثم جاءه آخر فقال : إني نحرت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج . ثم قال نبي الله ( ص ) : قد نحرت ههنا ، ومنى كلها منحر وكل فجاج مكة طريق ومنحر فانحروا من رحالكم . وقال جابر رضي الله عنه : خطبنا ( ص ) يوم النحر فقال : أي يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا : يومنا هذا ، قال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ قالوا : شهرنا هذا ، قال : أي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا بلدنا هذا ، قال فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ، هل بلغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللهم إشهد . ثم ركب رسول الله ( ص ) فأفاض إلى البيت فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا